فريد بعد الخالق: في.. في نفس.. بالمرة أكمل لك الرحلة ديت، لأن هو لما استأنفنا السفر وصلنا من بلد إلى بلد قاربنا الأقصر، وقاربنا الصعيد في نهاية الطريق، طلع ناس كثير في الدرجة الثالثة.. اللي بيركبوا عامل زي القاطرة اللي كل شوية..
أحمد منصور: نعم.
فريد عبد الخالق: ناس كثير فيظهر عارفين ومنتظرين إنه جاي في البلد ديت، ورايحين يحضروا، فأقبلوا عليه يعني يقبِّلون يده، ويعانقونه، فلقيت إن هو ليس مشجعًا على تقبيل اليد.
أحمد منصور: أنا كنت هأقول لك أيه حكاية تقبيل اليد دي؟
فريد عبد الخالق: ما أنا هأقول لك أنا.. أنا لاحظت دي وخذت بالي منها، بدليل إن هو صرف انتباه المجموعة اللي تكاتفت حوله، وأعطته أكثر مما.. يحب أن يعطيه الناس، مما يشبه كأنه يعني التقديس أو كذا، إن كان يعني حريص لا يقبله لنفسه ولا يحبه لغيره، مش هيصلب إيده.. لأ، ودا كان بدليل إنه فجأة لقيته غيَّر الكلام واتكلم معايا، وأشار إلى.. إلى النافذة، قال لي: شوف يا فريد في النافذة ديت، وأدارنا كلنا وأنا بالذات اللي وجَّه لي الحديث إن أبص من النافذة، فأنا أدركت إن هو يريد أن يحول ويصرف الناس عن الالتفاف حوله، واندماج دا بطريقة، وساعة لما جه الوقت وهنخرج، لقيته عمد إلى حقيبته، وناداني جنبه، وقفت وطلع من.. إلى جانب كتبه وجانب متعلقاته لقيت فيه..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كان بيقرأ في أيه غير الفقه الدستوري؟
فريد عبد الخالق: القرآن، كان..كان يعني هيحافظ على أوتار.. على القرآن وأوراده يوميًا، وكان يطَّلع على كل الكتب المعرفية المختلفة، ما يتعلق منها بالسياسة بالذات -فاهمني- والاجتماع.
أحمد منصور: يعني The scan الراجل يعني.
فريد عبد الخالق: نعم.
أحمد منصور: بيمر بعينه ويحفظ الصفحة، ويحفظ رقمها ومحتوياتها.