فريد عبد الخالق: وله أرض واسعة هناك، ولهم شأن، فجنبه ناس بعد ما هو شرب الدعوة، جنبه بيت له عراقة وله ابن برضو.. والده تُوفي، والولد أصبح يملك الأرض والناس معاه فلاحين كويسين، فحبًا في الدعوة ونشرها حبَّب حسين عبد الرازق حسن البنا -رحمة الله عليه- في إنه يعني يلقي درس في العزبة ديت، وصاحب العزبة مش متوقع إنه هو، وراح ورحت.. رحت أنا معاه -باختصار بقى عشان ما نخشش في المواضيع- إنه هو الشخص اللي هو صاحب العزبة الشاب دا، قال له: بص أنا بأحب الصلاة فاستحسن، وقال له شيء طبيعي وأنت من بيت صالح، قال له: بس أنا مش عايز أتوضأ، قال له: خير، قال له: أصل أنا مترف وبأقعد ساعة في البانيو الصبح وساعة في البانيو بالليل قبل ما أنام، فأنا طاهر على طول، قال له: خلاص، مادام أنت طاهر على طول صلِّ من غير وضوء، أنا الحقيقة فزعت بصراحة، وقرأ في عيني يعني استنكار عجيب.. فالوضوء.. هنفتي في الوضوء ونقول نصلي من غير وضوء إزاي دي؟ الفتوى لقيتها تجاوزت الحد والشيء، هو لاحظ في دي لأنه كان ذكي وساكت، أول ما خرجنا من العزبة ومن البيت، قال لي: أظن مش عاجبك الكلام اللي قلته؟ قلت له: أيوه مش عاجبني لأن أنت حاربت في حتة فيها نص، يعني لأ حيث يوجد النص ما فيش اجتهاد، قال لي اسمع، خليك راجل عملي، إما أنه سيصدق مع الله، ويحسن الصلاة فسيحسن الوضوء، وإلا ما خسرنا شيئًا، ومرت على هذه الواقعة، وأنا بأندهش لها، لأن دي اعتبرتها شجاعة واجتهاد واسع، وانطلاق لمناط الحكم بشكل..
أحمد منصور: بس فيها شيء من الفراسة أيضًا أكثر منها..