فهرس الكتاب
فريد عبد الخالق: فراسة، فلما لقيته أنا قال خلاص أنا هأقفل، (..) فلما رجعنا فات شهر تقريبًا أو نحوه، لقيت مصطفى عبد الرازق جاني، على ما جاني في المركز العام، حيث أنا أشتغل.. ومهللًا قال لي الراجل اللي كنا عنده -ما شاء الله- يعني يحسن الصلاة، ويسبغ الوضوء، وبقى فحصل، فأنا قلت فراسة زي ما كان قال لي لا تنزعج هو كذا، أنا عايز أقول كان هو أفقه واسع، ودي.. ودي الإسلام، يعني اللي جم.. اللي جُم لرسول الله يقولوا له: فلان يصلي معك ويسرق ويعمل.. ويعمل، قال لهم ما ثارش عليه وقال دا زنديق، ما عملش الكلام دا، الأفق الضيق دا، قال: ستنهاه صلاته، فهو شرف.. شرف.
دور طلبة الإخوان في مظاهرات فبراير 1946
أحمد منصور: في 9 فبراير 46، وقعت مظاهرة كوبري عباس الثاني، وقُتل بعض الطلبة، وفقد عشرات آخرين.
فريد عبد الخالق: وأصيب الكثيرون.
أحمد منصور: أنت كنت.. أنت كنت مسؤول الطلبة في الإخوان، أيه كان دور طلبة الإخوان في مثل هذه المظاهرة؟
فريد عبد الخالق: أيوه.. آه هأقول لحضرتك هو كان هناك مظاهرة احتجاج أو تفكير في مظاهرة احتجاج، يومها كان النقراشي، وعرض القضية وبتاع، والإنجليز كان رفضوا التفاوض، وبعدين جه النقراشي.. علي ماهر جاب فكرة طرح القضية على مجلس الأمن يعني، يعني تطورت القضية، لما رفض الإنجليز وحصل احتجاج، وجت حكومات زي حكومة النقراشي حصل.. قبلت المهانة دي، قالوا لأ دا ما يعبرش عن القضية، يعني عايز أقول: كان كلها اعتبارات وطنية، وبتخلي الناس تقبل زي الإخوان للتشجيع، فإذا خرج عن الخط اللي هو بيعبر عن إرادة الأمة، قالت له لأ، يعني كان الناس عندها وطنية وجراءة أكثر من كده، ما فيش نفاق، الناس النهاردة غير كده، بيبحثون عما يرضي الحاكم عما يرضي الحقيقة، نهايته فلما اتفقنا، وأنا كنت في المركز العام الرئيسي الخاص بالطلبة، ونبهت عليهم، وقلت الجامعة مهيأة للاحتجاج، وهتخرج معاكم كل الأحزاب محتجَّة.