فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 6253

د. عبد الرحمن البيضاني: حالتي كان وقتها يرثى لها، وأنا واضع مسدسي على مكتبه السادات وبأطلب منه إذاعة واحدة أخيرة، اتصل السادات وشرح للرئيس عبد الناصر ظروفي النفسية وعبد الناصر صحيح إنه.. يحبني، لكن كان لا يريد أن يورط نفسه أكثر من ذلك، فسمح بإذاعة أخير على شرط أن يطلع عليها السادات قبل هذه.. قبل إذاعتها حتى يتأكد إن أنا لن أدخل مصرفي هذا الموضوع، ذهبت.. مع السادات صوت العرب والتقيت بأحمد سعيد وأذعت البيان.

أحمد منصور: متى كتبته؟

د. عبد الرحمن البيضاني: كتبته في الحال في بيت السادات، وصلت لأحمد سعيد في صوت العرب، وكان السادات ينتظرني في السيارة خارج الإذاعة، كنت أعلم إن هذا آخر كلمة سأقولها وآخر أمل أمامي فسجلت الإذاعة.. سجلت البيان، و بعد ما سجلت البيان طلبت الاستماع إليه، استمعت إلى التسجيل، طلبت من أحمد سعيد أن أعيد الإذاعة مرة أخرى أعيد تسجيله مرة أخرى، سألني: لماذا؟ قلت له: الآن أنا أكثر تشنجًا مما جئت إليك، لما سمعت هذا البيان، فأرجو أن أسجله وأنا.. وأنا في هذه.. في هذه الحالة النفسية.

أحمد منصور: الحماس يعني.

د. عبد الرحمن البيضاني: في هذا الحماس، في هذه الحالة النفسية، لأني أريد أن أحرك الحجر في اليمن وليس البشر، وليس وليس البشر فقط.

أحمد منصور: من الذي كان يسمع صوت العرب في اليمن؟

د. عبد الرحمن البيضاني: كل اليمنيين، لأن وقتها انتشر الراديو الترانزيستور، وكانت الإذاعات المعتادة وقت الإذاعة المعتادة كنت لا ترى رجلًا في الشارع، وأنا بأتكلم الآن أمام مشاهدين فيه معانا 18 مليون يمني الكبير منهم يعلم، والكبير منهم سمع، والصغير منهم سمع عن أبيه أو عن أمه، أتكلم وأقول لك: إن يوم ما.. أتكلم بصوت العرب كنت لا تجد أي إنسان ماشي في.. في الشارع، كان كلهم.. الراديو الترانزيستور في بيوتهم، حتى..

أحمد منصور [مقاطعًا] : كلماتك لها مواعيد ثابتة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت