فريد عبد الخالق: قلت له طب ما أخذ بتاع ده أنا كان معايا يعني بعض ملابسي قال لي لا، طب ألبس الشبشب قالي لا فقلت لا ده مش تكريم بقى ديه مسألة ثانية فرحت عاري القدمين وبلا شيء وأُدخِلت في زنزانة ليس فيها إلا إناء كده كوتش كنا يعني نعرفه إن إحنا يملأ ماء لنشرب منه وممكن يُستخدَّم برضه عند الضرورة مبولة يعني مفيش مانع يعني والصبح نغسلها ونشرب منها مكانش فيه اعتبارات بأن الإنسان يتصور فيها الموت لو عملها النهارده وبعدين أنا قعدت في الزنزانة زي بعضه أهو انفرادي كده الواحد يعني يقدر يستفيد بالهدوء فإذا أنا أُفاجأ بما لم يكن في حسابي إطلاقا.
أحمد منصور: ما هو؟
فريد عبد الخالق: إقحام كلب أسود كبير على الزنزانة علي وبعدين يعني زادت الكارثة عندي أو الخطر زاد لما أغلقوا الباب وانصرفوا وأصبحت أنا وهو ولا ثالث لنا إلا الله عز وجل بقى الله ثم أنا والكلب بس.
أحمد منصور: بطبيعتك بتخاف من الكلاب.
فريد عبد الخالق: أنا لا أحب الكلاب ويعني يظهر حصل لي عقدة وأنا صغير ورثتني الخوف من الكلب فكان شيء محظور مني فأنا لقيت المحظور ولا حيلة لي إلا اللجوء إلى الله أعمل إيه ما هو مفيش..
أحمد منصور: حسيت بإيه لما الكلب الضخم ده دخل عليك؟
فريد عبد الخالق: لما الكلب دخل الحقيقة أنا زي ما تقول مرت بي لحظات ذهول ماكنتش قادر..
أحمد منصور: ورعب وخوف.
فريد عبد الخالق: ذهول وبعدين يعني إن فيه خطر داهم ووضع لا يؤمن شره بل بالعكس فكان السؤال يا ترى هو هيعمل إيه؟ السؤال ما الذي يدور برأس هذا الكلب الذي جاءني على غير إرادتي؟ وقعدت مترقب للخطر اللي حل ده هيعمل إيه فأنا قعدت في أخر الزنزانة وهو الكلب لاقيته أخد وضع آخر أدار ظهره لي وتوجه إلى الباب باسطا ذارعيه كده.
أحمد منصور: نفس القصة اللي أنا قراءتها لشخص آخر دكتور مصطفى عبد الله، أنت قرأت القصة ديه؟
فريد عبد الخالق: أه سمعت عنها طبعا.