فهرس الكتاب

الصفحة 5809 من 6253

فريد عبد الخالق: وجه للباب وينتظر الفرج من الله زي حالاتي بس كل واحد بأسلوبه يعني فأنا يعني ذاهب عني الحقيقة لما وجدته كده وحسيت بالتشابه بيني وبينه رغم الفرق اللي مألوف ده إن كلانا يبحث عن حريته ويعني يحاول بذل كل ما يستطيع ليسترد اللي راح.

أحمد منصور: قامت أي شكل من أشكال العلاقة بينك وبين الكلب؟

فريد عبد الخالق: لا مفيش أبدا ولذلك أنا يعني استغربت أنا على طول تحركت يعني تلقائيا سواء يعني لاستدرار عطفه أو سواء اللي هو رحمة به إذا أحسنا الظن فهي رحمة وإلا قلت أنا بتملقه يعني فأنا أخذت المياه اللي كانت موجودة في الزنزانة وحطيتها قدامه فأتى عليها.

أحمد منصور: شربها.

فريد عبد الخالق: أتى عليها وبعدين ازداد هدوء وأنا ازددت اطمئنانا وحسيت كأن فيه يعني نوع من التفاهم غير المعلن وإن يعني أستطيع.. نام ونمت أدركني أنا ما يدرك الإنسان إذا أدركه التعب إنه بينام ونمت ونام الكلب لم يوقظني أنا والكلب إلا طرقات العسكري وهو يفتح الباب علشان يوزع الجراية بتاعت الصباح فوزع الجراية وأنا أذكرها كانت بيضتين مسلوقتين ورغيفين عيش رماهم رمي وقفل وراءنا الحارس ده فوجئ بالكلب لأنه غير زي ما تقول النوبطجية بتاعته اللي كانت مع.. فلما جه الصبح وعسكري جديد وعنده سامع من زميله أو حاجة زي كده فهو يعني فاهم.

أحمد منصور: متوقع الكلب يكون نهشك.

فريد عبد الخالق: فشاف أه حاجة زي كده مش عارف إيه اللي حصل فشاف كده لاقنا متعايشين يعني أكثر ما يتعايش البشر اللي إحنا بنشوفهم النهارده فهو الحاجة بقى التي يعني أنا بحب أقول لك إن يأسر الإنسان الخير من طبعه أن يأسر من يقع عليه ولصاحب الخير يعني مردود إلهي رباني فطري إنه يلقى ممن أحسن إليه ما يثلج صدره حتى لو كان كلبا.

أحمد منصور: ماذا وجدت في النهاية؟

فريد عبد الخالق: ماذا وجدت أنا لما خدت الجراية وأنا عارف إنه هو كلب..

أحمد منصور: جعان طبعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت