محمد داوود عودة: الأداة المباشرة كان أبو نضال، لكن من له مصلحة في اغتياله فكانوا كثيرين، منهم الموساد الإسرائيلي، ومنهم الأميركان، ومنهم بعض الأنظمة التي يمكن فسرت موقف أبو إياد خطأ، موقفه من حرب الخليج، أبو إياد كان له رؤية واضحة في حرب الخليج، كان ضد احتلال الكويت من قبل العراق، ولكنه كان ضد أن تضرب.. أن يأتي الأميركان ليضربوا القوة العراقية، كان يحرص على أن هذه القوة تخرج سليمة، لأنه كان يرى في قوة العراق قوة -بالحساب الأخير- مجيرة لمصلحة الفلسطينيين والعرب ضد العدو الصهيوني.
أحمد منصور: طيب، ربما يكفي المشاهدين هذا منك بالنسبة لأبو إياد، وأنت كنت من الشخصيات المقربة جدًا منه، ونفس الشخص الذي سعي لاغتيالك في (وارسو) ربما هو الذي قام باغتيال..
محمد داوود عودة [مقاطعًا] : ممكن.
أحمد منصور [مستأنفًا] : أبو إياد أيضًا، أعود بك الآن إلى قضية الاتفاقات التي عقدتموها مع الحكومة الأردنية، مع وصفي التل على وجه التحديد بالنسبة لخروج ما بقي من القوات الفلسطينية في عمان إلى منطقة جرش.
محمد داوود عودة: عقب اتفاق أبو إياد -رحمه الله- مع وصفي التل -رحمه الله-كلاهما رحمهما الله، وكان الاتفاق -كما قلت لك- أساسه إنه سحب الأسلحة الثقيلة من عمان، والمقاتلين مش المليشيا، المقاتلين الفلسطينيين.. من -بقايا المقاتلين الفلسطينيين- من عَمَّان وتمركزهم في جرش وعجلون مقابل أن يسمح وصفي التل بحرية التحرك لهذه القوات باتجاه الغرب أي عمل عمليات والعودة إلى مواقعها في جرش وعجلون، ووافق أبو إياد على هذا الاتفاق، واتفق على ساعة صفر يقوم فيها وصفي التل بإدخال عدد محدود من الجنود الأردنيين لتفتيش الأحياء عن أسلحة ثقيلة، ولكن الذي حدث عندما بدأ الجيش الأردني في دخول عمان دخلها من منطقة الهاشمي الشمالي، ودخلها بكثافة كبيرة جدًا دبابات، ومدافع، ومجنزرات.. وإلى آخره.