فهرس الكتاب

الصفحة 5972 من 6253

أحمد منصور [مقاطعًا] : كان عندكم إحصاء عدد الإسرائيليين كام؟

محمد داوود عودة: لأ، ما عندنا، نحنا اتفجأنا أيضًا أن الإسرائيليين كان عندهم رحلة في ذلك اليوم، كثير من الفريق الإسرائيلي رايحين على الرحلة، فلذلك اللي باقي عدد قليل..

أحمد منصور [مقاطعًا] : اللي هم العشرة فقط.

محمد داوود [مستأنفًا] : لأ.. باقي حوالي 12، فبمجرد ما دخلوا، واحد كسر زجاج النافذة وقفز.

أحمد منصور: من الإسرائيليين؟

محمد داوود عودة: آه، وكان تحت مرمى نيران الشباب، فلم يطلقوا عليه النار، لأنه كانت الأوامر صارمة، أن لا يقتلوا أحدًا إلا دفاعًا عن النفس، فترُك يركض لما راح للمبنى الثاني وما أطلقوش، مع إنه كان تحت مرمى نيرانهم، كان ممكن يقتلوه بسهولة، وهذا بيدل على إنه الأوامر كانت.. الأوامر اللي معطاة إلهم لا تقتلوا إلا دفاعًا عن النفس.

أحمد منصور: الذين نجوا ورووا لك ما حدث أخبروك، كان ردة فعل الفريق الإسرائيلي إيه لما هجموا.. ؟

محمد داوود عودة: طبعًا، أُصيبوا بالهلع.. يعني الإسرائيليين، لأنه غير متوقعة العملية، فيها مفاجأة، وأثناء جمعهم حاول الربَّاع الإسرائيلي إنه يخطف سلاح أحدهم فانقتل، بعدين جمعوهم بغرفة وجلسوا بعضهم يحرسهم، فحكى لي أحد الناجين: إنه وهو بيحرس فيهم، واحد منهم بيحكي عربي، قال لهم: أنا بردان فشلح أحد الحراس الجاكت بتاعته أو (الفيلد) اللي كان لابسه، ولبسَّوه إياه..

أحمد منصور [مقاطعًا] : كانوا لابسين إيه الشباب؟

محمد داوود عودة: كانوا لابسين ملابس رياضية.. (كوت) رياضي يعني، فشلح الجاكت بتاعه ولبسَّه للإسرائيلي، وبعدين وهم يتناقشوا، بيقول له: أنتم متصورين شو نعمل فيكم؟ قال له: مش متصورين حاجة، أنتم مش هتقتلونا، لأنه أنا بردان وأنت بتغطيني، كيف بدك تقتلني؟!! وطلبوا منهم أنه يرووا لبعض نكت ، فكان العلاقة -يعني- فيه إنسانية بين الطرفين، مش..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت