من البريطانيين، وجعفر باشا العسكري أسر، والسيد أحمد احتل الفرافرة والداخلة والخارجة، وكان على بعد عدة أميال من وادي النيل.
أحمد منصور:
هذا كان بيعتبر جهاد ضد البريطانيين في تلك المرحلة من قبل الحركة السنوسية؟
مصطفى بن حليم:
كان يعتبر -مع الأسف يعني- أنا شرحت لك إن السيد أحمد كان رجل جهاد، رجل مسلم، رجل كذا، لكن لا يفهم في السياسة كثيرا.
أحمد منصور:
يعني كان القرار في إيدوا؟
مصطفى بن حليم:
كان القرار تنفيذا لأمر السلطان، وهذا سلطان المسلمين، هذا خليفة المسلمين هذه وجهة نظره، فا على أي حال لما شاف إن الطابور الشمالي، رجع تراجع، تراجع إلى إلى (سيوة) ، وهذه سنة الجفاف الشديد، إيش اللي صار بعد هذا؟ البريطانيين أوقفوا مرور أيها إمدادات من مصر.
أحمد منصور:
إلى ليبيا.
مصطفى بن حليم:
إلى ليبيا، والبريطانـ..، والإيطاليين قفلوا كل الموانئ الليبية بالأسطول، والمجاعة كانت ضاربة أطنابها، وهذا ما أشرت له بالكتاب الوثائقي اللي قال: إن سكان برقة كانوا في سنة 11:300 ألف ووصلوا في أواخر سنة، سنة 15 إلى مية ألف.
أحمد منصور:
معنى ذلك إن المجاعة هذه كانت مهلكة؟
مصطفى بن حليم:
مجاعة مهلكة، وهجرة كذلك مهلكة.
أحمد منصور:
لكنها نتجت عن الحصار؟
مصطفى بن حليم:
عن الحصار، ويكذب من يقول لك: إنه كان في مدد غير المدد المصري، هذه حقيقة تاريخية، يجب، يجب إن أو أصحاب الأمر الآن في ليبيا أن لا ينسوا هذا.
أحمد منصور:
يعني هذه أيضا تضاف إلى جرائم البريطانيين والإيطاليين ضد الشعب الليبي؟
مصطفى بن حليم: