أنا ما طلبت منهم أن ينشئوه لي، طلبت منهم أن يعطوني خبير، فالبريطانيين أعطوني خبيرًا، والمصريين أعطوني خبيرًا، لا أعرف كم دولة أخرى طلبنا منهم خبراء؟ لكن عملنا نحن ما نريد، وأنشأنا البنك، وجئت لوزير المالية الدكتور علي نور الدين العنيزي-يرحمه الله- وكان من أكفأ الناس، ومن أخلص الناس، ونزيه إلى درجة شديدة، وعينته محافظًا للبنك، وعلى يد الدكتور العنيزي والخبراء الذين كانوا تدربوا كل كبار الموظفين اللي الآن في البنوك الليبية وغيرها.
والواقع هناك قصة جانبية لكن عزيزة على نفسي، أعطوني رقم واحد في الحساب، ما كانوا يستطيعون أن يعطوني هدية طبعًا، أعطوني الحساب رقم واحد، حولت فيه كل ما يأتيني من الدولة، وخصصته لمساعدة طلبة فلسطينيين -خمسة عشر طالبًا فلسطينيًّا- بالتفاهم مع السيد (بوصير) اللي كان في الخارج، مع الأسف عندما زج مع النظام الحالي أوقف هذا، على أي حال.
أحمد منصور:
ماذا أوقفوا؟ وضح لنا الأمور.
مصطفى بن حليم:
أوقفوا هذه الإعانة التي كنت أدفعها لخمسة عشر طالبًا وأنا كنت في الخارج، وليس عندي شيء أستمر به.
أحمد منصور:
يعني أنت عندما فتحت الحساب كان ما يأتي من معاشك.
مصطفى بن حليم:
يُحوَّل، يعني كان يأتي إليه دخل وعليه التزام للطلبة هذول، لكن أنشأننا كذلك البنك الزراعي، والبنك الزراعي لا يقل أهمية عن البنك المركزي.
أحمد منصور:
لكن أعتقد أن دوره كان أكثر سلاسة من العقبات التي واجهتكم في إنشاء البنك المركزي؟
مصطفى بن حليم:
لا، البنك الزراعي لم تكن فيه عقبات، وكان دوره أن يسلف يقرض المزارعين ويساعدهم.
أحمد منصور: