أنا أقول لك ليشا مسموم؟ فعلى أي حال صار أخذ ورد وعلاقات سيئة، وإذ بييرمان ديس فرانس يبعث لي رسالة يقول لي فيها: لا شك أنك تعلم موقفي من تونس، وهو في الواقع كان موقفه حسنًا جدًّا من تونس، ساعد في حل موضوع تونس، أنا أود أن أدعوك أو من ترى أن يحل محلك، يعني ينوب عنك لنتفاهم مباشرة، وتأكد أنك ستجد مني كل تفهم، أنا لم يكن في استطاعتي أن أقبل لأنه لم تكن عندي الأدوات التي..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
هذا بعد الزيارة الأولى؟ بعد عودتك من واشنطن إلى باريس؟
مصطفى بن حليم:
طبعًا، الكلام هذا في ديسمبر سنة (1954م) فأرسلت رسالة للأخ جمال قلت له يا جمال هناك دعوة كذا كذا، أنا أود أن ألبيها ما رأيك؟ وإذا كان رأيك يوافق رأيي فأنا أبغى منك اثنين من أحسن الخبراء في القانون الدولي.
أحمد منصور:
هذا في 31 ديسمبر 1954م.
مصطفى بن حليم:
أرسل لي اثنين، واحد منهم توفي، نسيت اسمه، والثاني السيد أحمد خيرت السعيد قيل لي من كم سنة أنه كان حيًّا يرزق، وكان عنده كتب،مكتب في القاهرة، هذا الذي تولى فيما بعد منصب نائب وزير الخارجية، جئنا في الأول لم تكن هناك طائرات مباشرة لباريس فطرنا إلى لندن، جاءني وزير الدولة للشئون الخارجية، كان (إيدن) خارج البلاد، فجاءني لورد لاأتذكر اسمه، وفي نوع ما يعني شوف هؤلاء حلفاؤنا، ولابد أن تتفاوضوا معهم، طبعًا كان موقف.. يعني تقريبًا قلنا له: حِل عنا، لا يوجد داعي، وإذا كنتم تريدون أن تعاملونا كحلفاء، أنتم تروحو تنصحوا فرنسا أن تحل عنا.
كان موقفًا سيئًا بيننا وبين.. الآن سأتذكر اسمه، وأكملت إلى باريس، لحقوا بي عن طريق السفير البريطاني في باريس الآن سأتذكر اسمه هو الآخر على أي حال جئنا إلى باريس استقبلونا، استقبلنا السفير الفرنسي في طرابلس ومعه موظف من الخارجية، وفي السيارة، واحنا ماكان عندنا سفارة في باريس، واستقبلني كذلك..
أحمد منصور [مقاطعًا] :