فهرس الكتاب
أنا آتيك واحدة واحدة، فجئنا في اجتماع، واتفقنا على أن يعقد الاجتماع الثاني يوم 3 يناير، يوم 3 يناير الاجتماع الساعة العاشرة، الساعة التاسعة ونص ضرب التليفون، وكان إلى جانبي أحمد خيرت السعيد وبعض وزرائنا.. بعض أعضاء الوفد يقولون: إن مسيو بييرمان ديس فرانس مشغول اليوم صباحًا، ولذلك مسيو دي موتيه سيحل محله، أنا على طول قلت لوكيل الخارجية: قل لهم إن رئيس حكومتنا مشغول اليوم، وسيحل محله الدكتور علي نور الدين العنيزي، ونزلت تحديًا وبقلة حياء، نزلت أنا وزوجتي نعمل شوي لمشتروات في شارع الشانزليزيه، طبعًا فهموا الإشارة، ورجعت إلى الفندق وإذ بالدنيا مقلوبة، هناك اجتماع مساء الساعة 3 مع بييرمان ديس فرانس، أنا طبعًا باجتمع مع الخبراء المصريين، لم يكن عندي أحد، أخ أحمد عدد الخريجين الليبيين يوم الاستقلال كانوا أقل من عشرة، الناس ما هم فاهمينا.
أحمد منصور:
الخريجون الجامعيون؟
مصطفى بن حليم:
جامعيون، كانوا أقل من عشرة.
أحمد منصور:
عشرة؟!
مصطفى بن حليم:
أقل من عشرة.
أحمد منصور:
سنة 1951م؟
مصطفى بن حليم:
نعم، سنة 1951م على أي حال، ذهبنا، فهموها، فعملوا الاجتماع الساعة الثالثة، أرسلوا لنا سيارة، فقلنا لهم لا..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
نحن لا نريد أن ندخل في التفاصيل الدقيقة.
مصطفى بن حليم:
التفاصيل تدلك على الجو كيف كان؟
أحمد منصور:
يعني الجو كان مكهرب، لم يكن طبيعيًّا.
مصطفى بن حليم:
كان مكهربًا، دخلت أنا في الاجتماع ووجدت اثني عشر واحدًا بما فيهم بييرمان ديس فرانس، ثلاثة منهم بدقون، أنا انزعجت، كيف أعرف أن أتحدث مع هؤلاء؟
أحمد منصور:
ذقون ماذا؟ يهود يعني؟
مصطفى بن حليم:
لا، لا.. خبراء.
أحمد منصور:
وماذا في الذقن؟!
مصطفى بن حليم:
لا، يعني خبراء، قلت أنا: أنت يا مصطفى بن حليم كيف تعرف تعوم مع هؤلاء؟ فالتزمت..
أحمد منصور [مقاطعًا] :