فهرس الكتاب

الصفحة 6214 من 6253

سيجيك رواية تانية بعدين تؤكد لك مع الأسف أقولها لك: إني الوحيد اللي استقلت، كل رؤساء وزارات ليبيا، وإن الملك كان آسف جدًّا عن أنه يقبل هذه الاستقالة على أي حال، هذا هو الواقع لأن ما فيه سلطة وأنا كل يوم بتنافر وبتصارع مع جماعة القصر فيه نرفزة، فيه عكننة، ما تستطيع، ولو كان فيه مع الملك مباشرة والله ما فيه إشكال.

أحمد منصور:

لكن كان هؤلاء يحولوا فيما بينك وبين الملك في كثير من الأحيان.

مصطفى بن حليم:

طبعًا، شرحت لك إنه كان أحكي مع الملك وأتفاهم معها، وأنا أطلع من هناك يتبدل من هنا على أي حال.

أحمد منصور:

يعني صعوبة التفاهم ربما تكون السبب والدافع الرئيسي لتقديم الاستقالة؟

مصطفى بن حليم:

شعرت بأن أنا ماشي في سياسة خطيرة مهمة للبلد، وإني غير مؤيد من أهم عناصر في الدولة.

أحمد منصور:

حينما تقدمت باستقالتك، قبلها الملك هذه المرة مباشرة؟

مصطفى بن حليم:

خليني أنا أحكي لك، فكتبت استقالة بسبب آخر، الاستقالة كان سببها نقل صديق المنتصر وعدم نقله وكذا وكذا، موضوع تافه، سفير في القاهرة ومشاغب وكذا على أي حال كلمت الملك، وقلت له ما كلمت الملك، آنا آسف، أرسلت برقية للملك وكانت برقية شديدة جدًّا، كانت زوجتي دايمًا تقول استقيل يا مصطفى، اخرج مالك ومال ها الشغلة هذه، يا أخي أنت في شغلك المهني أحسن لك ميت (مائة) مرة، لما دخلت علي وأنا بمضي بالبرقية السرية للملك، ابتدت تصرخ كيف تكتب هذا، أرجوكي..

أحمد منصور:

تصرخ إيه؟تعترض على استقالتك؟

مصطفى بن حليم:

تعترض على اللهجة.

أحمد منصور:

ما الذي ذكرته؟ وما الأسلوب الذي استخدمته؟

مصطفى بن حليم:

قلت له: إنه ما عاد أستطيع أن أحكم البلد بهذه الطريقة، وفيه تردد مولانا الملك ما يجعلني أضحوكة أمام الناس، وهذا.. يعني كلام كان شديد، وأرسلت، رد بعد منها بساعتين، يقول فيه: إني أنا أتعبتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت