الملك كان لطيف وحيكم ومن الصعب إغضابه، أنا أتعبتك وكذا، وعلى أي حال..
أحمد منصور (مقاطًعا) :
يعني معلش، يعني دي شهادة تاريخية للحظة حاسمة في حياتك السياسية وفي تاريخ ليبيا السياسي، فصل لي في ها الكلام اللي ذكرته للملك في البرقية، ونص الكلام أيضًا ذكره لك الملك.
مصطفى بن حليم:
صعب علي أني أتذكر الكلام، أصل..
أحمد منصور:
لأن أنا شفت في مذكراتك كلام تاني غير اللي أنت بتقوله دلوقتي.
مصطفى بن حليم:
إيش اللي شفته؟
أحمد منصور:
يعني اللهجة القاسية التي تتحدث عنها وهذه الأشياء، والسبب الرئيسي في موضوع تأجير البيوت للبريطانيين، هذه أشياء أنت ربما تتحدث عنها للمرة الأولى.
مصطفى بن حليم:
أتحدث عليها للمرة الأولى لإلحاحك علي، أما أنا ما رغبت أبدًا أن أنشر الأسباب الحقيقية اللي كانت تمس الملك.
أحمد منصور:
إحنا عاوزين الأسباب الحقيقية لأن الناس لازم تعرف.
مصطفى بن حليم:
هذه هي الأسباب الحقيقية، لم أقلها في ساعتها لأني كنت أخشى أن تفسر تفسير سيئ للملك، أما الآن وقد شرحت الموضوع، وشرحت الأسباب اللي أفهمها ولكني لا أوافق عليها اللي دعت مولانا الملك أن يتخذ هذا القرار أمكني أن أقول القصة كاملة، لكن أنا في الأول.
أحمد منصور:
طب كمل لي القصة بالكلام اللي دار بينك وبين الملك في البرقيات الأخيرة.
مصطفى بن حليم:
البرقية الأولى كانت شديدة مني، إني أشعر بأني لا يمكن أستطيع أستمر في الحكم وكل يوم فيه تردد، بنتفق على شيء ثم نرجع مرة ثانية، ومن هذا الكلام هذا.
أحمد منصور:
يعني أليس هذا اتهام للملك يقارب نفس الاتهام اللي اتهمته به أثناء رجوعك من وداع الملك سعود؟
مصطفى بن حليم: