فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 161

16= مُهَلّ - يُهِلّ: روايتان عند مسلم .

قال النووي: وقوله صلى الله عليه وسلم:"يُهِلّ"معناه يُحْرِم بِرَفْعِ الصوت .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والإهلال هو التلبية .

17= هل يقول عند إهلاله: نَويتُ الحج ؟ أو نويتُ العمرة ؟

الجواب: لا

والمشروع هو التلبية ، وهي بِمنْزِلة التكبير للصلاة .

فليس فيه جَهْر بالنية .

قال ابن رجب رحمه الله: وصَحّ عن ابن عمر أنه سمع رجلا عند إحرامه يقول: اللهم إني أريد الحج والعمرة. فقال له: أتُعَلّم الناس ؟ أو ليس الله يعلم ما في نفسك ؟ ونَصَّ مالك على مثل هذا ، وأنه لا يُسْتَحَبّ له أن يُسَمِّي ما أحْرَم به ، حكاه صاحب كتاب تهذيب المدونة من أصحابه . اهـ .

وهذا يَعني أن يُلبي بما أراد من حجّ أو عُمرة .

18= قول ابن عمر رضي الله عنهما:

قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويُهِلّ أهل اليمن من يلملم .

فيه فائدة:

وهي أن الصحابة رضي الله عنهم لم يَكونوا يُولَعون بسياق الأسانيد في روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عند المحاققة والمسائلة ، أما ما عدا ذلك فالاختصار هو المنهج الذي كانوا يسيرون عليه .

وإن تَعجب فاعجب لطالب عِلم يُحدِّث عامة الناس فيأتي بالأسانيد الطويلة وربما ساق ترجمة الراوي واسمه رباعيًا ! وزاد ذِكر نسبه - وهل هو من أنفسهم أو من مواليهم ! - وهو يُحدِّث عامة الناس في موعظة قصيرة !

فهذا لم يكن من منهج الصحابة ، بل ولا من منهج المحدِّثين .

والله تعالى أعلم .

( [1] ) قال المطيعي في حاشية المجموع: كذا ضبطه الإمام النووي بالجيم ، وهو خطأ ، لأنه منسوب إلى الخوز - بالخاء المعجمة - وهوشِعب بمكة ، وليس منسوبا إلى خوزستان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت