فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 161

قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم بالعراق والحجاز على القول بهذه الأحاديث واستعمالها لا يخالفون شيئا منها ، وأنها مواقيت لأهلها في الإحرام بالحج منها ، ولكل من أتى عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو عمرة .

قال الشيرازي: وهذه المواقيت لأهلها ولكل مَنْ مَرّ بِهَا من غير أهلها .

قال النووي: وهذا الحكم الذي ذكره المصنف مُتَّفق عليه ، فإذا مَرّ شامي من طريق العراق أو المدينة ، أو عراقي من طريق اليمن ، فيمقاته ميقات الإقليم الذي مَرّ به ، وهكذا عادة حجيج الشام في هذه الأزمان أنهم يَمُرّون بالمدينة فيكون ميقاتهم ذا الحليفة ، ولا يجوز لهم تأخير الإحرام إلى الجحفة . اهـ .

وكذا القول في سائر المواقيت ، من مرّ بميقات غير ميقاته لزمه الإحرام إن كان مُريدا للحج أو العمرة أو هما

قال ابن حزم - في ذِكر الخلاف في هذه المسألة -: ومنه أن المالكيين قالوا: مَن مَرّ على المدينة من أهل الشام خاصة فلهم أن يَدَعُوا الإحرام إلى الجحفة ، لأنه ميقاتهم ، وليس ذلك لغيرهم . ومَنَعَ من ذلك أبو حنيفة والشافعي وأبو سليمان وغيرهم ، وهو الحق لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"هُنَّ لأهلهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة"فقد صار ذو الحليفة ميقاتًا للشامي والمصري إذا أتى عليه ، وكان إن تجاوزه غير محرم عاصيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما الميقات لمن مَرّ عليه بِنَصِّ كلامه عليه السلام لا لمن لم يَمُرّ عليه فقط . اهـ .

15= هل جُدّة ميقات ؟

جُدّة ليست ميقاتًا ، بل هي داخل المواقيت ، ولذلك فإنه لا يَزالون يُحرِمون من بيوتهم ، وهذا بالإجماع ، فلا تكون جُدّة ميقاتًا لغير أهلها .

فالقادم من السودان أو من مصر جوًّا أو بحرًا لا يجوز له أن يُحرِم من جدّة ، بل يُحرِم من محاذاة الميقات في البحر و في الجو .

فإن أحرم من جدّة لزِمه دم لمجاوزته الميقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت