وأما قول عائشة رضي الله عنها أنها: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فَمِنّا مَن أهَلّ بِعُمْرَة ، ومِنّا مَن أهَلّ بِحَجة وعُمرة ، ومِنّا مَن أهَلّ بالحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، فأما مَن أهَلّ بالحج ، أو جَمَع الحج والعمرة ، فلم يَحِلُّوا حتى كان يوم النحر . رواه البخاري ومسلم .
فليس فيه أن من لم يسُق الهدي لم يتحلل بِعُمرة ؛ لأن ذِكر سياق الهدي مطويّ في هذا الحديث ، ومُصرّح به في أحاديث أُخَر .
وهو دالّ على أن من أفرد الحج لم يَحِلّ منه ، ومن جَمَع بين الحج والعمرة لم يحلّ منهما ، وهذا الأخير غير مُراد ، إلاّ أن يُقال في حقّ أُناس لم يتحللوا بِعُمرة ، وبَقوا على قِرانهم .
وسيأتي في حديث جابر في"باب فسخ الحج إلى العمرة".
والله أعلم .