فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 161

وتدلّ عليه رواية مسلم لحديث جابر: قال: فكان جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً .

والذي جاء به عليّ رضي الله عنه منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ؛ لأن عليّ كان عامله على اليمن .

3= نَحَر عليّ رضي الله عنه ( 37 ) بَدَنة ؛ لأن المجموع مائة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نَحَر ثلاثا وستين .

قال القاضي عياض: وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبَدَن الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنْ الْيَمَن ، وَهِيَ تَمَام الْمِائَة . اهـ .

4= قوله:"وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا"لا يعني هذا أنه لا يُؤكل منها .

ففي حديث جابر: ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا .

وإنما يدُلّ على أنه يُتصدّق بشيء مِن لحمها من غير وُجوب .

وعليه تُحمَل رواية:"وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا"، أي: الغالب ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أخذ منها وأكل .

وهذا في هدي التمتّع وفي الأضحية .

أما في جزاء الصيد وفي النَّذْر والفدية ؛ فلا يُؤكل منه .

قال نافع: عن ابن عمر: لا يؤكل من جزاء الصيد والنذر ، ويؤكل مما سوى ذلك .

5= يجوز أن يدّخر من لحوم الهدي والأضحية .

قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُنَّا لا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلاثِ مِنًى ، فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا . فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا . رواه البخاري ومسلم .

وقوله:"فَوْقَ ثَلاثِ مِنًى"يعني: ثلاثة أيام مِنى . الأيام الثلاثة المختصة بِمنَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت