قَالَتْ عائشة رضي الله عنها: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ . رواه البخاري ومسلم .
6= لا يجوز بيع ما أُخرِج لله ، فلا يجوز بيع لُحوم الهدي ولا جلودها ولا أجلّتها .
وفي الصحيحين أن أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقَالَ: لا تَبْتَعْهُ ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ .
قال القرطبي: فيه دليل على أن جلود الهدي وجلالها لا تُباع لِعَطفها على اللحم وإعطائها حُكمه ، وقد اتفقوا على أن لَحمها لا يُباع ، فكذلك الجلود والجلال . نقله ابن حجر .
قال البغوي: فيه دليل على أن ما ذَبَحه قُربة إلى الله تعالى لا يجوز بيع شيء منه ، فإنه عليه السلام لم يُجَوِّز أن يُعطى الجزار شيئا من لحم هَدْيِه ، لأنه يُعطيه بمقابلة عَمله ، وكذلك كل ما ذَبَحه لله سبحانه وتعالى من أضحية وعقيقة ونحوها . اهـ .
7= الأجِلّة: جَمْع جِلال .
قال القاضي عياض: جلال البُدن: بكسر الجيم ، وأجلتها أيضا هي الثياب التي تُلبسها .
وفي القاموس في معنى"الجلّ": وبالضم وبالفتح: ما تُلْبَسُهُ الدابَّةُ لتُصَانَ به، وقد جَلَّلْتُها وجَلَلْتُها، والجمع: جِلالٌ وأجْلال .
وفي"تاج العروس": جِلالٌ بالكسر وأَجْلالٌ ، وجَمْعُ الجِلالِ: أَجِلَّةٌ .
8= قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد كَثِيرَة مِنْهَا: