فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 161

قال النووي: قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: قَالَ بَعْضهمْ: الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّهُ مَوْقِف وَاحِد ، وَمَعْنَى خَطَبَ: عَلَّمَهُمْ . قَالَ الْقَاضِي: وَيُحْتَمَل أَنَّ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدهمَا: وَقَفَ عَلَى رَاحِلَته عِنْد الْجَمْرَة ، وَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا: خَطَبَ ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ وَقَفَ وَسُئِلَ ، وَالثَّانِي: بَعْد صَلاة الظُّهْر يَوْم النَّحْر وَقَفَ لِلْخُطْبَةِ فَخَطَبَ ، وَهِيَ إِحْدَى خُطَب الْحَجّ الْمَشْرُوعَة يُعَلِّمهُمْ فِيهَا مَا بَيْن أَيْدِيهمْ مِنْ الْمَنَاسِك . هَذَا كَلام الْقَاضِي ، وَهَذَا الاحْتِمَال الثَّانِي هُوَ الصَّوَاب . اهـ .

4= التقديم والتأخير شامل لجميع أعمال يوم النحر ، ففي رواية في الصحيحين: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا - لِهَؤُلاءِ الثَّلاثِ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: افْعَلْ وَلا حَرَجَ . لَهُنَّ كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ - فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ قَالَ: افْعَلْ وَلا حَرَجَ .

5= الأصل في أعمال يوم النحر أنها تُرتّب على النحو التالي:

رمي جمرة العقبة ، ثم النحر - لِمن كان له هدي - ، ثم الْحَلْق أو التقصير ، ثم طواف الإفاضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت