فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 161

8= الحكمة في ذلك: التوسعة على الناس ، ورفع الحرج عن الأمة . وهذا يُقتصر فيه على النصّ ، إذ لا يُستفاد من هذه الأحاديث تعميم قوله:"افعل ولا حرج"في كل شيء ؛ لأن الإجماع مُنعقد على أن الحاج لو قدَّم طواف الإفاضة على وقوف عرفة لم يُجزئه . وكذلك لو قدّم وقوف عرفة قبل يوم عرفة ، أو قدّم المبيت بِمزدلفة قبلها بليلة ، أو أخّرَه بعدها بِليلة ، لم يصحّ منه .

فلهذا لا يصح القول بإطلاق"افعل ولا حرج"إلاّ على أعمال يوم النحر ، وما ليس مِن شرطِه الترتيب .

9 = لو أخَلّ بترتيب رمي الجمرات ، كأن يُقدِّم الوسطى أو الكبرى على الصغرى . أو: يبدأ بالكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى في أيام منى .

رخّص فيها بعض السلف فيمن وقع منه من غير تعمّد .

قال ابن حزم في المحلّى: ومن طريق الحذافي نا عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء: فيمن رمى الجمرة الوسطى قبل الأولى قال: يرمي التي ترك وأجزأه .

وعطاء كان أعلم الناس بالمناسك .

روى يعقوب بن سُفيان عن سلمة بن شبيب قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان أخبرني أبي قال: أذكرهم في زمان بني أمية يأمرون في الحاج صائحا يَصيح: لا يُفتي الناس إلاَّ عطاء بن أبي رباح ، وإن لم يكن عطاء فعبد الله ابن أبي نجيح .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت