وممن ذهب إلى وجوبها من التابعين: عطاء وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي وسعيد بن جبير وأبو بردة ومسروق وعبد الله بن شداد ، والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد ، وابن الجهم من المالكيين . وقال الثوري: سمعنا أنها واجبة . وسئل زيد بن ثابت عن العمرة قبل الحج ، فقال: صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت . ذكره الدارقطني .
وكان مالك يقول: العمرة سُنّة ولا نعلم أحدا أرخص في تركها . وهو قول النخعي وأصحاب الرأي فيما حكي ابن المنذر ، وحكي بعض القزوينيين والبغداديين عن أبي حنيفة أنه كان يوجبها كالحج ، وبأنها سُنة ثابتة قاله ابن مسعود وجابر بن عبد الله . انتهى ما ذَكَره القرطبي في التفسير .
بابُ المواقيتِ
1= المواقيت جمع ميقات
والميقات: هو الْحَدّ .
وشرعا: هي الحدود المكانية التي حدَّها الشارع لمن أراد الحج أو العمرة أو هما معًا .
2= مواقيت الحج:جَمَعتْ بين المواقيت الزمانية والمكانية .
فالحاج يقصد مكة في أشهر الحج ، ويُحرِم من هذه المواقيت .
ومن كان دون ذلك فميقاته من مكانه - كما سيأتي - .
والله تعالى أعلم .