وقال: ذَهَبَ قوم من أهل التأويل منهم الضحاك وابن زيد إلى أن هذه الآية تدل على أن الإنسان يُعَاقَب على ما ينويه من المعاصي بمكة ، وإن لم يعمله ، وقد روي نحو ذلك عن ابن مسعود وابن عمر قالوا: لو هَمَّ رجل بِقَتْلِ رجل بهذا البيت وهو بِعَدَنِ أبْيَن لَعَذَّبَه الله . قلت: هذا صحيح . اهـ .
وفي قوله تعالى: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ) قال أيضا: في هذه الآية دليل على أن العزم مما يؤاخذ به الإنسان ، لأنهم عَزَمُوا على أن يَفْعَلُوا فَعُوقِبوا قبل فِعلهم ، ونظير هذه الآية قوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) . اهـ .
3= إثبات صُحبة أبي شُريح العَدوي رضي الله عنه ، لأنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه وسَمِع منه .
لأنه قال: فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ , حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ .
4= عمرو بن سعيد بن العاص:
قال العيني: عمرو بن سعيد بن العاص ابن أمية القرشي الأموي ، يُعْرَف بالأشدق ، ليست له صحبة ولا كان من التابعين بإحسان !
وقال: كان قَتْله سنة سبعين من الهجرة .
وقال: المعروف بالأشدق ، لَطِيم الشيطان ، ليست له صُحبة ، وعُرِف بالأشدق لأنه صعد المنبر فبالغ في شَتْم عليّ رضي الله تعالى عنه ، فأصابه لقوة ، ولاّه يزيد بن معاوية المدينة ، وكان أحب الناس إلى أهل الشام ، وكانوا يسمعون له ويطيعونه ، وكتب إليه يزيد أن يُوجّه إلى عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه جيشا فوجهه واستعمل عليهم عمرو بن الزبير بن العوام .