فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 161

وقد تَشَدَّق عمرو في الجواب ! وأتى بكلام ظاهره حق لكن أراد به الباطل ، فإن الصحابي أنكر عليه نَصْبَ الْحَرْب على مكة ، فأجابه بأنها لا تمنع من إقامة القصاص ، وهو صحيح ، إلا أنّ ابن الزبير لم يرتكب أمرًا يَجِب عليه فيه شيء من ذلك . اهـ .

وقال: وأغرب عمرو بن سعيد في سياقه الْحُكم مَساق الدليل ، وفي تخصيصه العموم بلا مستند . اهـ .

20= قوله: فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ ؟ أي ما قال الأمير في ردّه عليك .

21= قوله:"ولا فارًّا"بالفاء والراء المشددة ، أي هاربا عليه دم يعتصم بمكة كيلا يُقْتَصّ منه . قاله ابن حجر .

22= قوله:"بِخَرْبَة"بفتح المعجمة وإسكان الراء ثم موحدة ، يعنى السرقة ، كذا ثبت تفسيرها في رواية المستملي . قال ابن بطال الخربة بالضم الفساد ، وبالفتح السرقة . أفاده ابن حجر .

23= غَيْرة الله على مَحارِمه .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعوذ عائذ بالبيت فيُبعث إليه بَعْث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خُسِفَ بهم . رواه مسلم - وسيأتي بتمامه - .

وقد قُتِل ذلك الأمير الذي سَيَّر الجيش وبَعَث البعوث للقتال في مكة . وقد تقدّمت الإشارة إليه .

قال العيني: كان قَتْله سنة سبعين من الهجرة .

وذُكِر في كيفية قَتْلِه أن عبد الملك هو الذي قَتَلَه ، وهذه سُنّة ربانية أن من أعان ظالما سلّطه الله عليه .

24= جُرأة الأمير على صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم !

حيث ردّ عليه . وهو ردّ لِحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كما أن فيه تقديم العقل على النقل !

ثم هو استدلال في غير مَحلِّه .

فإن ابن الزبير رضي الله عنه لا تنطبق عليه تلك الأوصاف ، فإنه لم يَكن عاصيا ، ولا فارا بِدَم ، ولا فارا بخربة.

بل كان ابن الزبير خليفة المسلمين .

قال ابن كثير رحمه الله تحت عنوان: إمارة عبد الله بن الزبير . وعند ابن حزم وطائفة أنه أمير المؤمنين آنذاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت