فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 161

في رواية البخاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حَرَّمَ مكة ولم تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي ، وإنما حَلّتْ لي ساعة من نهار ، لا يْخْتَلى خلاها ، ولا يُعْضَد شجرها ، ولا يُنَفَّر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلا لْمُعَرِّف . وقال عباس بن عبد المطلب: إلا الإذخر لصاغتنا ولِسُقُفِ بيوتنا . فقال: إلا الإذخر .

فقال عكرمة: هل تدري"ما يُنَفَّر صيدها"؟ هو أن تُنَحِّيه من الظلّ وتَنْزِل مكانه .

قال عبد الوهاب: عن خالد: لصاغتنا وقبورنا .

وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي . وخالد هو الحذَّاء .

قيل نَبّه عكرمة بذلك على المنع من الإتلاف وسائر أنواع الأذى تنبيها بالأدنى على الأعلى ، وقد خالف عكرمة عطاء ومجاهد ، فقالا: لا بأس بِطَرْدِه ما لم يُفْضِ إلى قتله . أخرجه بن أبي شيبة .

وروى بن أبي شيبة أيضا من طريق الحكم عن شيخ من أهل مكة أن حَمَامًا كان على البيت فَذَرَق على يَدِ عمر فأشار عمر بيده فطار فوقع على بعض بيوت مكة ، فجاءت حية فأكلته ، فَحَكَم عمر على نفسه بِشَاة . وروى من طريق أخرى عن عثمان نحوه . أفاده ابن حجر .

وقال في التلخيص الحبير: حديث عمر أنه أوْجَبَ في الحمامة شاة ، وعن عثمان مثله: الشافعي من طريق نافع بن عبد الحارث قال: قَدِمَ عُمر مكة فدخل دار الندوة يوم الجمعة فألقى رداءه على واقف في البيت ، فوقع عليه طير فخشي أن يَسْلَح عليه فأطاره ، فوقع عليه ، فانتهرته حية فقتلته ، فلما صلى الجمعة دَخَلْتُ عليه أنا وعثمان فقال: احْكُما عليّ في شيء صنعته اليوم - فذكر لنا الْخَبَر - قال: فقلت لعثمان: كيف ترى في عَنْز ثنية عفراء ؟ قال: أرى ذلك ، فأمر بها عمر . إسناده حسن ، ورواه بن أبي شيبة عن غندر عن شعبة عن شيخ من أهل مكة أن عمر - فَذَكَره مُرْسَلا مُبْهَما . اهـ .

ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في السنن الكبرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت