فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 161

10= وَلا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا""

قال ابن دقيق العيد: اللقطة - بإسكان القاف ، وقد يقال بِفتحها - الشيء الملتقط .

وذهب الشافعي إلى أن لقطة الْحَرَم لا تُؤخذ للتملك ، وإنما تؤخذ لِتُعَرّف لا غير .

وذهب مالك إلى أنها كغيرها في التعريف والتملك . ويُسْتَدَلّ للشافعي بهذا الحديث . اهـ .

11= وَلا يُخْتَلَى خَلاهُ .

والخلى - بفتح الخاء والقصر - الحشيش إذا كان رطبا ، واختلاؤه قطعه . قاله ابن دقيق العيد .

وقال الكمال ابن الهمام في فتح القدير: فالْخَلى هو الرَّطب من الكلا ، وكذا الشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو ، فإذا جَفّ فهو حطب ، والشوك لا يعارضه ، لأنه أعَمّ يُقال على الرطب والجاف ، فليحمل على أحد نوعيه دفْعًَا للمعارَضة ، وأما الذي نَبَت من غير أن ينبته الناس وهو من جنس ما ينبتونه ، فلا أدرى ما المخرج له غير أن المصنف عَلّل إخراج أهل الإجماع ما يُنْبِته الناس بأن إنباتهم يقطع كَمَال النسبة إلى الْحَرَم . اهـ .

12= فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إلاَّ الإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ . فَقَال: إلاَّ الإِذْخِرَ""

قال ابن دقيق العيد: والإذخر نَبْتٌ معروف طيب الرائحة . اهـ .

وقال أيضا: وقوله:"فإنه لِقَيْنِهم"الْقَين الْحَدّاد ، لأنه يحتاج إليه في عمل النار . وبيوتهم تحتاج إليه في التسقيف .

وقوله عليه السلام:"إلا الإذخر"على الفور تَعَلّق به من يرى اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم ، أو تفويض الحكم إليه من أهل الأصول .

وقيل: يجوز أن يكون يُوحى إليه في زمن يسير ، فإن الوحي إلقاء في خُفية ، وقد تظهر أماراته وقد لا تظهر . اهـ .

والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت