وذَكَر النووي أن كَداء هي الثنية التي بأعلى مكة ، وكدى وهي التي بأسفل مكة .
وقال: وَأَمَّا"كُدَيّ"بِضَمِّ الْكَاف وَتَشْدِيد الْيَاء فَهُوَ فِي طَرِيق الْخَارِج إِلَى الْيَمَن ، وَلَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ فِي شَيْء ، هَذَا قَوْل الْجُمْهُور .
وقال ابن رجب: وذو طوى: يُروى بضم الطاء وكسرها وفتحها ، وهو وادٍ معروف بمكة بين الثنيتين ، وتسمى أحداهما: ثنية المدنيين ، تشرف على مقبرة مكة ، وثنية تهبط على جبل يسمى: الحصحاص ، بحاء مهملة وصادين مهملين . اهـ .
وقال الزرقاني: كَداء بفتح الكاف والدال المهملة ممدود منوّن . وقيل: لا يُصرف على إدارة البقعة للعلمية والتأنيث
3= اخْتُلِف في فعله صلى الله عليه وسلم ، هل هو مقصود ؟ وهل هو سُنّة ؟
قَالَت عَائِشَة: نُزُولُ الأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ . رواه مسلم .
وقَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَنْزِلَ الأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى ، وَلَكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبَّتَهُ ، فَجَاءَ فَنَزَلَ . رواه مسلم .
وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًا ، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ ، وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ . رواه البخاري .
ويُفهَم من تبويب البخاري أنه يَرى سُنّيّته ، فقد عقد بابًا قال فيه: بَابٌ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ ؟ وقبله: بَابٌ مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ ؟
قال المهلب: أما دخوله عليه السلام مرّة من أعلى مكة ومرّة من أسفلها ، فإنما فَعله ليُعَلِّم الناس السَّعة في ذلك ، وأن ما يمكن لهم منه فمجزئ عنهم ، والله أعلم .
قال ابن بطال: ألا ترى أن عروة كان يفعل ذلك ؟ . اهـ .