فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 161

وعن الحارث بن عمرو السهمي الصحابي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وَقّتَ أهل العراق ذات عرق . رواه أبو داود عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق . رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن .

وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . وعطاء من كبار التابعين وقد قدمنا في مقدمة هذا الشرح أن مذهب الشافعي الاحتجاج بمرسل كبار التابعين إذا اعتضد بأحد أربعة أمور ، منها: أن يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء ، وهذا قد اتفق على العمل به الصحابة ومن بعدهم . قال البيهقي: هذا هو الصحيح من رواية عطاء أنه رواه مرسلا . قال: قد رواه الحجاج بن أرطأة عن عطاء وغيره مُتَّصِلًا ، والحجاج ظاهر الضعف . فهذا ما يتعلق بأحاديث الباب . اهـ .

قال الإمام ابن عبد البر: أجمع أهل العلم بالحجاز والعراق والشام وسائر أمصار المسلمين - فيما علمت - على القول بهذه الأحاديث واستعمالها لا يخالفون شيئا منها ، واختلفوا في ميقات أهل العراق ، وفيمن وقَّتَه ؟

وقال الإمام القرطبي في التفسير: وأجمع أهل العلم على القول بظاهر هذا الحديث واستعماله لا يخالفون شيئا منه ، واختلفوا في ميقات أهل العراق .

10= في رواية لمسلم: قال: فَهُنّ لهن ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ، فمن كان دونهن فمن أهله ، وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها .

وفي رواية لمسلم أيضا: وقال: هُنّ لهم ، ولكل آتٍ أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة .

وهذا يعني أن المواقيت لتلك البلاد المذكورة من باب أولى .

وهُن مواقيت لمن أتى عليهن من غير أهلهنّ .

والرواية الثانية تعود على أهل تلك الديار ، وعلى غير أهلهنّ ممن مرّ بِهنّ مُريدًا الحج أو العمرة ، أو هما معًا .

11= قوله صلى الله عليه وسلم:"ممن أراد الحج والعمرة"هل يُفهَم أنه على التخيير ؟ أو أنه لا يَجب على الفور ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت