فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 161

قال البخاري: بَاب إِدْخَالِ الْبَعِيرِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِلَّةِ . ثم روى بإسناده حديث ابن عباس هذا .

ومِن العلماء من يَرى التفريق بين ما يُؤكَل لحمه ، وما لا يُؤكَل لحمه ، من أجل التفريق بين حُكم أرواثها وأبوالها .

قال ابن رجب: وأما ما لا يؤكل لحمه من الحيوانات ، فيُكْرَه إدخاله المسجد بغير خلاف . اهـ .

6= سبق معنى الاستلام . فإن لم يستطع استلمه بواسطة ، كما في استلامه عليه الصلاة والسلام الحجر بالمحجن ، فإن لم يستطع أشار إليه إشارة ، كما في رواية لحديث ابن عباس: كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ . رواه البخاري .

فإن قيل: كيف يُجمَع بين هذه الرواية وبين قوله في حديث الباب"يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ"؟

فالجواب: أنه إذا قَرُب من الحجر استلمه بالمحجن وهو على البعير ، وإن بَعُد عنه أشار إليه إشارة ، وجائز أن يكون هذا في بعض الطواف و، وذاك في بعضه .

7= هل يُقبِّل الْمِحْجَن إذا استلَم به الحجر الأسود ؟

نعم ، ففي حديث أَبَا الطُّفَيْلِ رضي الله عنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ . رواه مسلم .

قال النووي: فيه دليل على استحباب استلام الحجر الأسود ، وأنه إذا عجز عن استلامه بيده بأن كان راكبا أو غيره استلمه بعصا ونحوها ، ثم قَبَّل ما استلم به . اهـ .

روى ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله عن نافع قال: رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده وقَبَّل يده ، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله .

وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق ابن جريج عن عطاء قال: رأيت ابن عمر وأبا هريرة إذا استلموا الرَّكن - يعني الْحَجَر - قَبَّلُوا أيديهم . قال: قلت لعطاء: وابن عباس ؟ قال: وابن عباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت