فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 161

قال ابن حجر: وأجمعوا على أن الشاة لا يصح الاشتراك فيها . اهـ .

وسيأتي في"باب الهدي"ما يُشترط في أسنان الهدي وأوصافها .

وقوله بعد ذلك:"أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ"يعني: أو اشتراك في دم ، وهو جزء من سبعة أجزاء من الإبل أو من البقر .

وهذا يدلّ على أنه لو أتى بأكثر من المطلوب ، أجزأ ، كأن يجب عليه هدي ، فيذبح جَمَلًا أو بقرة .

قال ابن قدامة: وَالدَّمُ الْوَاجِبُ شَاةٌ ، أَوْ سُبْعُ بَقَرَةٍ ، أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ ، فَإِنْ نَحَرَ بَدَنَةً ، أَوْ ذَبَحَ بَقَرَةً ، فَقَدْ زَادَ خَيْرًا . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

5= إذا اشترك جماعة سبعة فأقَلّ في بدنة أو في بقرة ، أجزأ ، ولا يُجزئ عن أكثر من سبعة .

قَالَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ . رواه مسلم .

وأما حديث ابن عباس قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر النحر فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة . فقد رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه ، ومدار إسناده على الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس .

و الحسين بن واقد: ثقة له أوهام . ولعل هذا من أوهامه .

وأكثر أهل العلم على القول بحديث جابر ، وأن البعير لا يُجزئ إلاّ عن سبعة .

قال الترمذي عن حديث جابر: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم ، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك و الشافعي وأحمد و إسحاق وقال إسحاق: يجزي أيضا البعير عن عشرة واحتج بحديث ابن عباس . اهـ .

وقال البيهقي: وحديث أبي الزبير عن جابر أصح من ذلك ، وقد شهد الحديبية وشهد الحج والعمرة ، وأخبرنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم باشتراك سبعة في بَدَنة ، فهو أولى بالقبول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت