وقال: وحديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر ، وحديث جابر أصحّ مِن جميع ذلك ، وأخبر باشتراكهم فيها في الحج والعمرة وبالحديبية بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو أولى بالقبول . اهـ .
وقال ابن عبد البر: وضَعَّفُوا حديث الْمِسْوَر بن مخرمة ومروان بن الحكم الذي فيه ما يدل على أن البدنة نُحِرت يوم الحديبية عن عشرة أو أكثر مِن سبعة ، وقالوا: هو مُرْسَل ، خالفه ما هو أثبت وأصح منه .
والمسْوَر لم يشهد الحديبية ومروان لم يَرَ النبي عليه السلام .
وقال بهذا القول أكثر الصحابة - رضوان الله عنهم . اهـ .
قال الخرقي: وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرَةُ ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ . اهـ .
6= قوله:"وَكَأنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا".
وفي رواية لمسلم: تَمَتَّعْتُ فنهاني ناسٌ عن ذلك .
قال ابن دقيق العيد: قَوْلُهُ"وَكَانَ نَاسٌ كَرِهُوهَا"وَذَلِكَ مَنْقُولٌ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ ، عَلَى أَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِيمَا كَرِهَهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ: هَلْ هِيَ الْمُتْعَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَوْ فَسْخُ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ ؟
وسيأتي ما يتعلق بهذه المسألة - إن شاء الله - في شرح حديث عمران بن حصين رضي الله عنه .
7= ليس فيه التعلّق بالرؤى والمنامات ، إلاّ فيما وافق الشرع ، فابن عباس رضي الله عنهما لم يُعوِّل على الرؤيا ، وإنما استأنس بها ، وفَرْق بين الأمرين .