فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 400

أوصيكم عباد الله تقوى الله فإنها خير ما تواصى به العباد به وخير عواقب الأمور عند الله وقد فتح باب الحرب بينكم وبين أهل القبلة [1] "."

هذا وقد زاد علي رضي الله عنه المسألة وضوحًا وبيانًا في كتاب له كتبه إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين ويبين فيه حكم من ناضلوه وقاتلوه وموفقه منهم:

وكان بدء أمرنا التقينا والقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد وبنينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وسلم الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء [2] "."

ولأجل ذلك منع أصحابه من سب أهل الشام وأنصار معاوية وشتمهم إياهم أيام حربهم بصفين:

إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتهم أعمالهم وذكرتهم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم"اللهم احقن دمائنا ودمائهم وأصلح ذات بيننا وبينهم [3] ".

ويؤيد ذلك حديث شيعي مشهور رواه الكليني في صحيحه (الكافي) عن جعفر بن محمد الباقر ـ الإمام السادس المعصوم حسب زعم الشيعة ـ أنه قال: ينادي مناد من السماء أول النهار إلا إن عليًا صلوات الله عليه وشيعته هم الفائزون قال: وينادي مناد آخر النهار ألا إن

(1) - نهج البلاغة ص 367 ط بيروت.

(2) المصدر السابق 448.

(3) المصدر السابق 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت