فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 400

على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام. ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السلام، لما تبينوا ضعف دعواه وقوة أمر أبي الحسن (ع) ، ودلالة حقه وبراهين إمامته. وأقام نفر يسير منهم على أمرهم، ودانوا بإمامة عبد الله بن جعفر، الطائفة الملقبة بالفطحية" [1] ."

وقد ذكرهم الأربلي أيضًا في كشف الغمة [2] .

وُيسمون العمارية أيضًا كما ذكره الأشعري في (مقالات الإسلاميين) نسبة إلى رئيس لهم يُعرف بعمار [3] .

والجدير بالذكر أن الشيعة يروون روايات عن أئمتهم المعصومين حسب زعمهم بأن الإمامة في أكبر الأبناء كما روى الكليني:

"عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن الأمر في الكبير ما لم تكن به عاهة" [4] .

وبذلك استدل على إمامته"واحتج بأنه أكبر الإخوة الباقين، فاتبعه جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام" [5] .

ثم ومع هذا كيف يعدلون عنه ولم يكن به عاهة؟

اللهم إلا أنهم يذكرون أنه كان يخالف أباه في العقائد [6] .

ونريد أن نلفت الأنظار، إلى أن ابن جعفر الآخر وهومحمد أيضًا، كان منكِرًا لإمامة أبيه جعفر ومخالفًا لأفكاره وآرائه، كما ذكره الطوسي والمفيد [7] .

والفرقة الرابعة: الذين قالوا بإمامة موسى بن جعفر، وأنكروا إمامة عبد الله، وخطؤوه في فعله وجلوسه مجلس أبيه، وادعائه الإمامة [8] .

فسنذكر تفاصيل واختلافات هؤلاء فيما بعد، تحت أيام موسى الملقب بالكاظم.

وأما الفرقة الخامسة والسادسة التي حدثت ونشأت من بين الشيعة، فهي الإسماعيلية. فأولًا نذكرهم من الشيعة أنفسهم، فيقول النوبختي:

"وفرقة زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد إبنه إسماعيل بن جعفر، وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه، وقالوا: كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس لأنه خاف فغيبه عنهم، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض يقوم بأمر الناس، وأنه هو القائم، لأن أباه أشار إليه بالإمامة من بعده، وقلدهم ذلك له، وأخبرهم أنه صاحبه، والإمام لا يقول إلا الحق. فلما ظهر موته، علمنا أنه قد صدق، وأنه القائم، وأنه لم يمت."

(1) الإرشاد ص285، 286.

(2) ج2 ص393.

(3) ج1ص99.

(4) كتاب الحجة من الكافي في الأصول ج1ص357.

(5) الإرشاد للمفيد ص285.

(6) كشف الغمة للأربلي ج2ص393.

(7) أظر أعلام الورى ص291، الإرشاد للمفيد ص286.

(8) فرق الشيعة للنوبختي ص100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت