فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 400

الوقت، ولم يأن لقائمهم أن يرجع، وليس لمعدوم أن يوجد.

وما أحسن ما قاله قائل:

ما آن للسرداب أن يلد الذي ... صيرتموه بزعمكم إنسانا

فعلى عقولكم العفاء فإنكم ... ثلثتم العنقاء والغيلانا

كيف يرجع، وأين يرجع؟

فيعتقد القوم أن جعفرًا قال:

"ينادى بإسم القائم في يوم ستة وعشرين من شهر رمضان، ويقوم في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي (ع) لكأني به يوم السبت العاشر من المحرم قائمًا بين الركن والمقام، جبرئيل بين يديه ينادي بالبيعة له، فتسير شيعته من أطراف الأرض تطوي لهم طيًا، حتى يبايعوه، فيملأ الله به الأرض عدلًا كما مُلئت جورًا وظلمًا" [1] .

ثم بيّنوا كيف يجتمع الشيعة للقائم، فقالوا:

"إذا أذن الإمام، دعا الله بإسمه العبراني [2] فأتيحت (فانتخب) له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر، قزع كقزع الخريف، فهم أصحاب الألوية. منهم من يفقد عن فراشه ليلًا فيصبح في مكة، ومنهم من يُرى يسير في السحاب نهارًا يُعرف بإسمه وإسم أبيه وحليته ونسبه. قلت: جعلت فداك، أيهم أعظم إيمانًا؟ قال: الذي يسير في السحاب نهارًا ... وهم المفقودون، وفيهم نزلت هذه الآية {أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} " [3] .

ويروي الطوسي شيخ الطائفة:

"ينادي منادي من السماء بإسم القائم، فيسمع من بين الشرق"

(1) أعلام الورى للطبرسي ص 459، ومثله في الإرشاد للمفيد ص 362،361.

(2) ألا تدل هذه اللفظة على معنى متوارث عن القوم الذين يتكلمون بالعبرانية؟.

(3) الغيبة للنعماني ص 169 نقلًا عن كتاب تاريخ ما بعد الظهور ص 373،372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت