السموات والأرض" [1] ."
وتتمة هذا الخبر في مناقب إبن شهر آشوب، عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: عرض الله أمانتي على السموات السبع بالثواب والعقاب، فقلن ربنا لا تحملنا بالثواب والعقاب، لكننا نحملها بلا ثواب ولا عقاب. وإن الله عرض ولايتي وأمانتي على الطيور، فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر، وأول من جحدها البوم والعنقاء، فلعنهما الله من بين الطيور، فأما البوم فلا تقدر أن تطير بالنهار لبغض الطير له، وأما العنقاء فغابت في البحار لا ُترى. وإن الله عرض أمانتي على الأرض، فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيّبة زكيّة، وجعل نباتها وثمرها حلوًا عذبًا، وجعل ماءها زلالًا. وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولا يتي، جعلها سبخًا وجعل نباتها مرًّا وعلقمًا، وجعل ثمرها العوسج والحنطل، وجعل ماءها ملحًا أجاجًا" [2] ."
وأما بخاريهم الكليني، فروى في صحيحه عن أبي عبد الله جعفر - الإمام السادس عندهم - أنه قال:
"ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبيًا قط إلا بها" [3] .
وعن أبيه أبي جعفر - محمد الباقر - أنه قال:
"والله إن في السماء لسبعين صفًا من الملائكة، لو اجتمع أهل الأرض كلهم يحصون عدد كل صف منهم ما أحصوهم، وإنهم ليدينون بولايتنا" [4] .
وعنه أيضًا أنه قال:
(1) أيضًا ص 26.
(2) أيضًا.
(3) كتاب الحجة من الكافي ج1 ص437.
(4) أيضًا ص 437.