جعفر أنه قال:
"لو قد قام القائم لأنكره الناس، لأنه يرجع إليهم شابًا مؤنقًا لا يثبت عليه إلا من قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول، وفي رواية: القائم يعمر عمر الخليل عشرين ومائة سنة يدري به - ثم يغيب غيبة في الدهر، ويظهر في صورة شاب مؤنق إبن ثلاثين سنة" [1] .
فيبايعه أول من يبايعه جبرئيل كما روى الطوسي وغيره:
"أن جبرائيل يأتيه، ويسأله ويقول له:"
إلى أي شيئ تدعو؟ فيخبره القائم. فيقول جبرئيل: فأنا أول من يبايع، ثم يقول له: مد كفك. فيمسح على يديه" [2] ."
وذكر البحراني: أن جبرئيل ينزل على الميزاب في صورة طائر أبيض، حتى يكون أول من خلق الله جبرئيل. [3] .
وهذا مع قولهم:
أتى جبرئيل (ع) إلى رسول الله (ص) ، فقال: السلام عليك يا محمد، هذا آخر يوم أهبط فيه إلى الدنيا. وعن عطاء بن يسار، أن رسول الله (ص) لما حضر أتاه جبرئيل، فقال: يا محمد الآن أصعد إلى السماء، ولا أنزل إلى الأرض أبدًا. وعن أبي جعفر (ع) قال: لما حضرت النبي الوفاة ... إلى أن قال: فعند ذلك قال جبرئيل: يا محمد، هذا آخر هبوطي إلى الدنيا، إنما كنت أنت حاجتي فيها. [4] .
ولا جبرئيل وحده، بل الملائكة الآخرون أيضًا كما روى الجزائري عن جعفر أنه قال:
"إن القائم يسند ظهره إلى الحرم، ويمد يده فترى بيضاء من غير سوء،"
(1) كتاب الغيبة للطوسي ص 189.
(2) أعلام الورى للطبرسي ص 460، 461، الإرشاد للمفيد ص 364، روضة الواعظين ج2 ص265، إكمال الدين لإبن بابويه القمي وغيره.
(3) تفسير البرهان ج2 ص82.
(4) كشف الغمة للأربلي ج1 ص19 نقلًا عن كتاب تاريخ مابعد الظهور ص 352.