وجدت سلسلة طويلة متصلة من الأنبياء الذين يتلو بعضهم بعضًا، على نحو ما يقول اليهود، (سلسلة دقيقة من الأنبياء) .
وكما يذكر في أصحاح 18 من سفر"ثنية الإشتراع"من أنه لم يخل الزمان أبدًا من نبي يخلف موسى ومن نوعه. وهذه السلسلة لا تقف عند محمد. ولكل نبي خليفته إلى جانبه يعيش أثناء حياته (وهذا الزميل الثاني هو أيضًا فكرة يهودية) فكما كان لموسى خليفة هو يوشع، كذلك لمحمد خليفة هو عليّ، به يستمر الأمر. على أن كلمة"نبي"لم تطلق على عليّ وبنيه - بل أطلق عليهم أسماء"الوصي"أو"المهدي"أو"الإمام"عامة - ولكن إن لم يطلق عليهم الاسم، فإن الحقيقة الفعلية كانت مقصودة بوصفهم عارفين بالغيوب وتجسيدات للخلافة عن الله" [1] ."
وأخيرًا يذكر:
"وأقيم تأليه بيت الرسول على أساس فلسفي بواسطة مذهب"الرجعة"أو (تناسخ الأرواح) فالأرواح تنتقل بالموت من جسم إلى جسم، وثمة بعث مستمر في المجرى الطبيعي للحياة الدنيا. وهذا في تناقض حاد مع القول ببعث واحد عند زوال الدنيا. ويستفيد هذا المذهب أهمية عملية، خصوصًا عن طريق رفعه إلى روح الله التي تحل في نفوس الأنبياء. فهذه الروح تنتقل من نبي إلى نبي آخر بعد وفاة السابق، ولا يوجد في الوقت الواحد غير نبي واحد، ويتتابعون حتى يبلغوا ألف نبي. وتبعًا لهذا فإن الأنبياء جميعًا بما يُبعث في كل منهم من روح الله، والحق أن النبي الصادق الحق واحد يعود أبدًا من جديد."
وبهذا المعنى قالوا أن محمدًا يُبعث في عليّ وآل عليّ.
ويبنون ذلك على الآية 85 من السورة 28، والآية 8 من السورة 82.
وهذا يُذكّر كثيرًا
(1) الخوارج والشيعة لولوزن ص 171، 172.