فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 400

بالفكرة (المحتمل جدًا أنها) يهودية، وإن كانت من البدع اليهودية، التي وردت في المواعظ المنحولة على كليمانس"pscudoclementinen"، فروح الله تتحد في آدم مع شخص إنسان يظهر بصفة النبي الصادق في صور متعددة، وقد قدر له السيادة على الملكوت الدائم. راجع:

ولكن المتأخرين قد فهموا - فيما يبدو -"الرجعة"على نحو آخر، فقد تصوروها على نحو ديالكتيكي. فقالوا بفترة"غيبة"دورية للإمام الصادق، ثم سموها - في مقابل ذلك - ظهوره من جديد"رجعة".

والمعنى الأصيل للرجعة يظهر جليًا من مرادفتها لتناسخ الأرواح. والسيد الحميري يؤمن أيضًا برجعته نفسه، ومن أجل ذلك كانوا يسخرون منه، ويشنعون عليه ("الأغاني"ج 7 ص 8) . كما يتضح أيضًا من كون كثيّر كان يعد جميع أبناء الحسن الحسين أنبياء صغارًا، لأنه كان يؤمن بالرجعة (الأغاني 8/ 34) ، وكذلك من كون محمد كان ينظر إليه على أنه يرجع، خصوصًا في ورثة دمه (آله) ونبوته" [1] ."

ثم نقل ما قاله أبو حمزة الخارجي في خطبة له على المنبر بالمدينة المنوّرة عن الشيعة نقلًا عن (الأغاني) أنه قال:

"شيعة ظاهرت بكتاب الله، وأعلنت الفرية على الله، لا يرجعون إلى نظر نافذ في القرآن، ولا عقل بالغ في الفقه، ولا تفتيش عن حقيقة الصواب. قد قلدوا أمرهم أهواءهم، وجعلوا دينهم عصبية لحزب لزموه وأطاعوه في جميع ما يقوله لهم، غيًا كان أو رشدًا، أو ضلالة أو هدى."

ينتظرون الدول في رجعة الموتى، ويُؤمنون بالبعث قبل الساعة، ويدّعون علم الغيب لمخلوق لا يعلم أحدهم ما في داخل بيته، بل لا

(1) أيضًا 173، 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت