وأنه لم يرجع ولكنه يرجع في وقت قيامه، فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورا، وأن أباه قال: إن فيه شبهًا من عيسى بن مريم، وأنه يُقتل في يدي ولد العباس، فقد قتل" [1] ."
والرابعة قالت:
"لا ندري أهو حي أم ميّت، لأنا قد روينا فيه أخبارًا كثيرة تدل على أنه القائم المهدي، فلا يجوز تكذيبها، وقد ورد علينا من خبر وفاة أبيه وجده والماضين من آبائه عليهم السلام في معنى صحة الخبر. فهذا أيضًا مما لا يجوز ردّه وإنكاره لوضوحه وشهرته وتواتره من حيث لا يكذب مثله، ولا يجوز التواطؤ عليه، والموت حق والله عز وجلّ يفعل ما يشاء، فوقفنا عند ذلك على إطلاق موته وعلى الإقرار بحياته، ونحن مقيمون على إمامته لا نتجاوزها، حتى يصح لنا أمره وأمر هذا الذي نصب نفسه مكانه وادعى الإمامه - يعنون علي بن موسى الرضا - فإن صحت لنا إمامته كإمامة أبيه من قبله بالدلالات والعلامات الموجبة للإمامة بالإقرار منه على نفسه بإمامته وموت أبيه، لا بأخبار أصحابه سلمنا له ذلك وصدقناه" [2] .
ومثل ذلك ذكر الرازي في اعتقادات فرق المسلمين والمشركين [3] . والأشعري في مقالات الإسلاميين [4] والملطي في التنبيه [5] والإسفرائيني في التبصير [6] والبغدادي في الفرق بين الفرق [7] والمفيد في الإرشاد [8] والشهرستاني في الملل والنحل [9] .
(1) أيضًا ص102.
(2) أيضًا ص103، 104.
(3) ص54.
(4) ج1 ص88.
(5) ص38.
(6) ص42.
(7) ص63.
(8) ص 302.
(9) ج 2 ص4،3. الهامش