شرب قهوة البنّ، فيقال: لم يقم دليل على التحريم والأصل براءة الذمة" [1] ."
ثم ذكر الأخباريين ومذهبهم بقوله:
ْالأخبارية الإمامية أنكروا البراءة الأصلية وأوجبوا الاحتياط في مواردها للأخبار الآمرة بالاحتياط الحاثة عليه المحمولة على الاستحباب أو مورد العلم بالتكليف والشك في المبرىء المعارضه بقولهم عليهم السلام: كل شىء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه فتدعه وأمثاله" [2] ."
وكذلك ذكر مغنية"أن الأخباريين ينكرون الاستصحاب في الحكم الشرعي الكلي" [3] .
واتهم الأخباريون الأصوليين:
أن الباعث لهم على الاختراع هذه القواعد الأصولية والأدلة الأربعة الشرعية هو أنسهم بكتب المخالفين للإمامية بلا ضرورة داعية إليه وبدون قيام حجة حاكمة" [4] ."
فألف كل فئة كتبًا كثيرة لتأييد مسلكهم، فمن الأخباريين ألف محمد أمين ابن محمد شريف الاسترا آبادى كتابه المشهور (الفوائد المدنية) .
وردّ عليه نور الدين العاملي بكتابه (الفوائد المكية في مداحض حجج الخيالات المدنية ونقض أدلة الأخبارية) [5] .
(1) أعيان الشيعة الجزء الأول القسم الثاني ص 18.
(2) أيضًا.
(3) علم أصول الفقه في ثوبه الجديد لمحمد جواد مغنية ص 354 ط. دار العلم. بيروت.
(4) الفوائد المدنية في الرد على القائل بالاجتهاد والتقليد في الأحكام الإلهية لمحمد أمين ط. طهران.
(5) انظر لذلك كتاب الشريعة. للطهراني ج 16 ص 359.