فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 400

النار إلا أيامًا معدودات.

والنصرانية ظهرت في التشيع، في قول بعضهم: إن نسبة الإمام إلى الله كنسبة المسيح إليه. وقالوا إن اللاهوت اتحد بالناسوت في الإمام. وإن النبوة والرسالة لا تنقطع أبدًا، فمن اتحد به اللاهوت فهو نبي.

وتحت التشيع، ظهر القول بتناسخ الأرواح وتجسيم الله والحلول، ونحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة والفلاسفة والمجوس من قبل الإسلام.

وتستر بعض الفرس بالتشيّع، وحاربوا الدولة الأموية، وما في نفوسهم إلا الكره للعرب ودولتهم، والسعي لاستقلالهم. قال المقريزي:

"واعلم إن السبب في خروج أكثر الطوائف عن ديانة الإسلام، أن الفرس كانت سعة الملك وعلو اليد على جميع الأمم، وجلالة الخطر في أنفسها، بحيث إنهم كانوا يسمون أنفسهم الأحرار والأسياد، وكانوا يعدون سائر الناس عبيدًا لهم. فلما امتحنوا بزوال الدولة عنهم على أيدي العرب، وكان العرب عند الفرس أقل من الأمم خطرًا، تعاظمهم الأمر، وتضاعفت لديهم المصيبة، وراموا كيد الإسلام بالمحاربة في أوقات شتى، وفي كل ذلك يظهر الله الحق .. فرأوا أن كيده على الحيلة أنجع فاظهر قوم منهم لإسلام، واستمالوا أهل التشيع بإظهار محبة أهل البيت واستبشاع ظلم عليّ، ثم سلكوا بهم مسالك شتى أخرجوهم عن طريق الهدى."

وقد ذهب الأستاذ"ولهو سن Wellhausin"إلى أن العقيدة الشيعية نبعت من اليهودية أكثر مما نبعت من الفارسية، مستدلًا بأن مؤسسها عبد الله بن سبأ وهو يهودي. ويميل الأستاذ"دوزي Dozy"إلى"أن أساسها فارسي، فالعرب تدين بالحرية، والفرس يدينون بالمَلِك، وبالوراثة في بيت المالك، ولا يعرفون معنى لانتخاب الخليفة، وقد مات محمد ولم يترك ولدًا، فأولى الناس بعده إبن عمه علي بن أبي طالب. فمن أخذ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت