فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 421

221 -وقيلَ: للأكثرِ في التَّعْدِيدِ ... وقيلَ: للأَحْفَظِ ذِي التَّجْويد

222 -فإنْ جَعَلْنَا حُكْمَهُ للمُرْسِلِ ... لم يَنْجَرِحْ [1] واصِلُهُ، قيل: بل

النَّوعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ المُدَلِّسِ[2]

223 -وإنْ تُرِد أنْ تعرفَ المدَلَّسا ... فهْوَ على قِسْمينِ كُلٌّ أَلْبَسَا

224 -وقِسْمُهُ الأَوَّلُ: في الإسنادِ ... يُوهِمُ وَصْلًا ليسَ بِالمُراد

225 -مثالُه: قالَ فُلانٌ ذا وعنْ ... أبي [3] فلانٍ أو فلانٍ فافهمنْ

226 -فتارةً تُسقِطُ [4] مَن رَواهُ ... وتارةً مُضَعِّفًا سِواهُ [5] [6]

(1) في (ش) : يتحرج

(2) التدليس لغةً: مأخوذ من الدَّلَس، وهو اختلاط النور بالظلمة.

واصطلاحًا: إخفاء عيب في الإسناد وتحسين ظاهره. انظر:"معجم المصطلحات ص 221"

(3) في (هـ) : أي

(4) في (ش) (هـ) : يسقط

(5) هذه من زيادات الناظم على علوم الحديث (تدليس التسوية)

(6) أما تدليس الإسناد على أنواع:

الأول: قسمان:

1 -وهو النوع المشهور: أن يروي عن من سمع منه ما لم يسمعه منه، بل سمعه بواسطة، فيسقط الواسطة ويرويه عن شيخه بـ"عن"أو"قال". واقتصر على ذكره ابن الصلاح في علوم الحديث.

2 -أن يروي عن من عاصره -فقط- ما لم يسمع منه. وأطلق ابن حجر على هذا القسم اسم"الإرسال الخفي".

الثاني: تدليس التسوية: أن يسقط ضعيفًا بين ثقتين لقي كل منهما الآخر، تحسينًا للإسناد، والقدماء يسمونه تجويدًا، وهو شر أنواع التدليس.

قال العراقي: وهو قادح في من تعمده.

وقال ابن حجر: لا شك أنه جرح، وإن وصف به الثوري والأعمش فالاعتذار: أنهما لا يفعلانه إلا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفًا عند غيرهما.

الثالث: تدليس القطع: وهو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوي، مثاله: ما رُوي عَنْ عليِّ بنِ خَشْرَمٍ قالَ: كُنَّا عندَ ابنِ عُيينةَ، فقالَ:"الزهريُّ"، فقيلَ لهُ:"حَدَّثَكُمُ الزهريُّ؟"، فسَكَتَ، ثُمَّ قالَ:"الزهريُّ"، فقيلَ لهُ:"سَمِعْتَهُ مِنَ الزهريِّ؟ !"، فقالَ:"لا، لَمْ أسمعْهُ مِنَ الزهريِّ، ولا ممَّنْ سَمِعَهُ مِنَ الزهريِّ، حدَّثَني عبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهريِّ".

الرابع: تدليس العطف: وهو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له ويعطف عليه شيخًا آخر لم يسمع منه ذلك المروي. مثاله: مَا فَعَلَ هُشَيْمٌ، أَنَّ أَصْحَابَهُ قَالُوا لَهُ: نُرِيدُ أَنْ تُحَدِّثَنَا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يَكُونُ فِيهِ تَدْلِيسٌ، فَقَالَ: خُذُوا، ثُمَّ أَمْلَى عَلَيْهِمْ مَجْلِسًا يَقُولُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ، ثُمَّ يَسُوقُ السَّنَدَ وَالْمَتْنَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: هَلْ دَلَّسْتُ لَكُمُ الْيَوْمَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: بَلَى، كُلُّ مَا قُلْتُ فِيه: وَفُلَانٌ ; فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.

الخامس: تدليس الاستدراك: وهو أن يقول الراوي:"ليس فلان حدثنا، ولكن فلان"موهمًا أنه سمع منه، مثاله: ما نقل عن أبي إسحاق السبيعي أنه قال:"ليس أبو عُبيدة حدثنا، ولكن عبدالرحمن عن أبيه".

ذكره أ. د. شرف القضاة، ثم قال: ولم أجد من المحدثين مَن ذكر له اسمًا.

السادس: تدليس الصِّيَغ: وهو أن يطلق الصيغة في غير ما تواطأ عليه أهل الاصطلاح، كأن يصرح بالإخبار في الوجادة أو بالتحديث في الوجادة.

السابع: تدليس السكوت: وهو أن يقول المدلس:"حدثنا"ثم يسكت قليلا ثم يقول:"فلان"وكأنه أسمع من عنده الصيغة وأسرَّ اسم من سمع منه في أثناء سكوته، مثاله: وممن اشتهر بذلك عمر بن علي المقدِّمي، قال ابن سعد:"ثقة يدلس تدليسا شديدا يقول: سمعت، وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول هشام بن عروة والأعمش"

انظر:"معرفة علوم الحديث ص 355""الكفاية ص 386، 392""علوم الحديث ص 73""ميزان الاعتدال 3/ 223""التقييد والإيضاح ص 79""تدريب الراوي 1/ 256""المنهاج الحديث في علوم الحديث، للدكتور: شرف القضاة، ص 101"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت