1566 - وربَّما خَلَّطَ [2] عند الكِبَرِ ... قومٌ ففصِّلْ ما رَوَوْا من خَبر
1567 - واقْبَلْ إذنْ ما سبق التخليطا ... واجعل به قَبُولَهُ مشروطا [3]
1568 - وكان هذا الفَنُّ للتعريفِ ... أجْدَرَ أنْ يُفْرَدَ بالتَّصْنيفِ [4]
1569 - منهم عطاءُ وهْوَ نَجْلُ السايبِ [5] ... ما كان من قبلُ له من عايبِ [6]
(1) قال ابن الصلاح:"النَّوْعُ الثَّانِي والسِّتُوْنَ: مَعْرِفَةُ مَنْ خَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ". فقيده بالثقات، أما الذي لا يزال مختلطًا من أول أمره فلا يُقال في"اختلط"أو"خولِط".
"علوم الحديث ص 391"وانظر:"معجم المصطلحات الحديثية ص 77"
(2) الاختلاط لغة: يُقال: اختلط عقله، أي: فسد، والشيء بالشيء: خالطه، ويقال: اختلطوا في الحديث، أي: اشتبكوا.
واصطلاحًا: هو اختلال الضبط إما لفساد العقل عند كِبَرِ السِّن، أو لذهاب البصر، أو احتراق الكتب، ونحو ذلك.
انظر:"معجم المصطلحات الحديثية ص 77"
(3) قال ابن الصلاح:"الحكمُ فيهم: أنَّهُ يُقبَلُ حَدِيثُ مَنْ أُخِذَ عَنْهُمْ قَبْلَ الاختلاطِ ولا يُقبَلُ حَدِيثُ مَنْ أُخِذَ عَنْهُمْ بَعْدَ الاختلاطِ أَوْ أُشكِلَ أمرُهُ فلم يُدْرَ هل أُخِذَ عَنْهُ قبلَ الاختلاطِ أَوْ بَعْدَهُ؟"."علوم الحديث ص 392"
(4) قال ابن الصلاح:"هَذَا فَنٌّ عَزيزٌ مُهِمٌّ عَزِيزٌ لَمْ أعلمْ أحدًا أفردَهُ بالتَّصْنِيفِ واعتَنى بِهِ مَعَ كونِهِ حَقِيقًا بِذَلِكَ جدًّا".
فعقَّبَ عليه الحافظ السخاوي قائلًا:"وَأَفْرَدَ لِلْمُخْتَلِطِينَ كِتَابًا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ حَسْبَمَا ذَكَرَهُ فِي تَصْنِيفِهِ تُحْفَةِ الْمُسْتَفِيدِ، وَلَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ ابْنُ الصَّلَاحِ".
قال العراقي رحمه الله:"وبسببِ كلامِ ابنِ الصلاحِ، أفردهُ شيخُنَا الحافظُ صلاحِ الدينِ العلائيُّ بالتصنيفِ في جزءٍ، حدثنا بهِ، ولكنَّهُ اختصرهُ ولَمْ يبسطِ الكلامَ فيهِ، ورتَّبَهُمْ على حروفِ المعجمِ".
قلت: وممن ألف في هذا الباب الحافظ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن سبط العجمي (المتوفى سنة 841 هـ) واسم كتابه:"الاغتباط بمن رمي بالاختلاط"
انظر:"علوم الحديث ص 391""شرح التبصرة 2/ 329""فتح المغيث 4/ 460""الرسالة المستطرفة ص 211"
(5) عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة مات سنة ست وثلاثين ومائة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن."التقريب 4625"
(6) قال يحيى بن سعيد القطان:"ما سمعت أحدا من الناس يقول في عطاء ابن السائب شيئا قط في حديثه القديم".
"الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/ 333"