1108 - وربما يروي كبيرٌ عن صغير ... فَيُحْسَبُ الراوي إذًا دون الصغير
1109 - والجهلُ شَيْنٌ دايمًا يُجْتَنَبُ ... لذاك تمييزُ الرُّواةِ يُطْلَبُ
1110 - فواجبٌ أنْ يُعْرَفَ الكبيرُ ... مِن ناقلي الأخبار والصغير
1111 - والمِيزَةُ المَكْنيُّ عنها بالكِبَرْ ... بالسبق في الميلاد طورًا تُعْتَبَرْ [2]
1112 - مثالُه: يحيى [3] معًا والزهري ... عن مالكٍ دونهما في الكُبْرِ [4]
(1) رواية الأكابر عن الأصاغر: هو أن يروي الكبيرُ القدر أو السِّنِّ أو هما معًا عمن دونه في كلِّ منهما أو في أحدهما - القدر أو السن-.
والفائدة من هذا النوع:
1 -أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر أو أفضل من الراوي نظرا إلى أن الأغلب كون المروي عنه كذلك فيجهل بذلك منزلتهما.
2 -أن لا يظن أن في السند انقلابًا.
3 -التنويه من الكبير بذر الصغير، وإلفات الناس إليه في الأخذ عنه.
انظر:"علوم الحديث ص 307""معجم المصطلحات ص 367"
(2) رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ أَقْسَامٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي أَكْبَرَ سِنًّا وَأَقْدَمَ طَبَقَةً مِنَ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ.
وَالثَّانِي: أَكْبَرَ قَدْرًا لَا سِنًّا، كَحَافِظٍ عَالِمٍ رَوَى عَنْ شَيْخٍ راوٍ فَحَسْب.
وَالثَّالِثُ: أَكْبَرَ مِنَ الْوَجْهَيْنِ؛ قَدْرًا وسِنًّا، وَمِنْهُ رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ، وَمِنْهُ رِوَايَةُ التَّابِعِيِّ عَنْ تَابِعِيِّهِ.
وسيذكر الناظم أمثلة على هذا التقسيم كما سيأتي.
انظر:"علوم الحديث 307""تدريب الراوي 2/ 713"
(3) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت من الخامسة مات سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة."التقريب 7609"
(4) انظر روايتهما عنه في"ترتيب المدارك وتقريب المسالك، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت 544 هـ) ، تحقيق: مجموعة من المحققين، المغرب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 2/ 171"