في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ ... إحدى وتسعين وستِمائَةِ
مطلب: المقارنة بينها وبين ألفية العراقي: [1]
أولًا: أوجه الاتفاق:
1 -أنهما نظمانِ لكتاب واحد.
2 -أنهما ألْفِيَّتانِ.
3 -أنهما على بحر الرَّجَز.
4 -أنهما قصدا اختصار كتاب ابن الصلاح:
قال الخويي (ت 693 هـ) :
وقَدْ نَظَمْتُ لُبَّهُ مُخْتَصِرا ... لا مُسْهِبَ اللَّفْظِ وَلا مُقْتَصِرا
وقال العراقي (ت 806) :
لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ ... وَزِدْتُهَا عِلْمًَا تَرَاهُ مَوْضِعَهْ
ثانيًا: أوجه الاختلاف:
1 -من حيث عدد الأبيات: بلغ عدد أبيات ألفية الخويي (1610) ، وعدد أبيات ألفية العراقي (1002) ، أي: أطول بـ 608 أبيات.
2 -اهتم العراقي بعزو الأقوال إلى أصحابها، وأما الخويي فقال:
لَكِنَّنِي ذَكَرْتُ كُلَّ مَسْأَلَةْ ... وَما تَرَكْتُ مِنْهُ غَيْرَ الأمثلةْ
وَنِسْبَةِ القَوْلِ إلى مَن قَالا ... وَمَا أَتَى خِلَالَهُ اسْتِدْلَالا
أي: من منهجه أنه لا ينسب الأقوال إلى قائليها ولا يُمَثّل للمسألة بمثالٍ يوضحها، ومع ذلك فقد خالف هذا فمثَّل ونسب في مواضع عديدة الأقوال إلى أصحابها، كقوله:
في البيت 165: ونجلُ عبدِالبَرِّ لم يَشْتَرِطِ ... فيهِ اتْصَالًا فاحْتَرِزْ من غَلَطِ.
وفي البيت 371: والصَّيرفيُّ قال: نفسُ الكذبِ ... يَرُدُ قولَ مُخْبِرٍ عن النبي.
وفي البيت 735: قال ابن سيرين ونَجْلُ سَخْبَرَهْ ... به، ومَن قال الصوابُ أنكره.
وفي التمثيل، البيت 929: مثالُهُ: حديثُ مَنْعِ الكَذِبِ ... على النبيّ المصْطفى خيرَ نبي.
وأيضًا في البيت 942: مثاله:"الأعمال بالنيات"... به انفرادُ أربعِ الرُّوَاةِ.
(1) انظر: مقدمة تحقيق"فتح المغيث"للباحثين: الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير، والدكتور محمد آل فهيد. 1/ 138