537 -إسماعَهُ وإذنَه مُعْتَمِدا ... على الذي أخبَرَهُ مُقَلّدا [1]
538 -وإن يقلْ حَدّثْ به إن كنتُ قدْ ... رَوَيْتُهُ فجائزٌ أنْ يُعْتَمَدْ
539 -إسماعُهُ إنْ ثبَتَ الإسماعُ ... من شيخهِ له ولا نِزاعُ [2]
540 -ولا يُقالُ في المناولاتِ: ... حدثنا الشيخ، لما سياتي
541 -ولا تقولُه [3] ولا أخبرنا ... في كل ما أجازه الشيخُ لنا
542 -إلا إذا قيّدتَهُ لينتفي ... إجمالُهُ عن سامعيه فاعرف
543 -تقول قد حدثنا مناولهْ ... أو في إجازةٍ لدينا حاصلهْ
544 -ومثلُه: حدثنا فيما أذِنْ ... ونحوه أخبرَ إذْنًا فاسْتَبِنْ
545 -وهكذا قولك فيما أُطلِقا ... وكل ما أشبهه مُحَقَّقا [4]
546 -وجَوَّزَ الزهرِيُّ فيها أخبرا ... وحَدَّث الشيخُ كما في قد قرا
547 -هذا إذا ناوَلَه إذ نُزّلا ... منزلةَ السماعِ، والمشهور: لا [5]
(1) "ومنها أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب أو جزء، فيقول: (هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته) ، فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه، فهذا لا يجوز ولا يصح. فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك".
"علوم الحديث ص 168"
(2) "فَلَوْ قَالَ: حَدِّثْ عَنِّيَ بِمَا فِيهِ إِنْ كَانَ مِنْ حَدِيثِي مَعَ بَرَاءَتِي مِنَ الْغَلَطِ كَانَ جَائِزًا حَسَنًا"."التقريب ص 63"
(3) في (ش) (هـ) : يقوله
(4) قال ابن الصلاح:"والصحيحُ والمختارُ الذي عليهِ عَمَلُ الجمهُورِ، وإيَّاهُ اخْتَارَ أهْلُ التَّحَرِّي والورَعِ: المنعُ في ذلكَ مِنْ إطلاقِ:"حَدَّثَنا وأخْبَرَنا"، ونحوِهِما مِنَ العِبَاراتِ، وتَخْصِيصُ ذلكَ بِعِبَارَةٍ تُشْعِرُ بهِ بأنْ يُقَيِّدَ هذهِ العِبَاراتِ فيقُولَ:"أخْبَرنا أو حَدَّثَنا فُلاَنٌ مناوَلَةً وإجازَةً"، أوْ"أخْبَرنا إجازَةً"، أوْ"أخْبَرنا مناوَلَةً"، أو"أخْبَرنا إذْنًا"، أوْ"في إذْنِهِ"، أوْ"فيما أَذِنَ لي فيهِ"، أوْ"فيما أَطْلَقَ لي روايتَهُ عنهُ"، أوْ يَقُولَ:"أجَازَ لي فُلاَنٌ"، أوْ"أجَازَنِي فُلاَنٌ كَذا وكَذا"، أوْ"ناوَلَني فُلاَنٌ"، وما أشْبَهَ ذلكَ مِنَ العِبَاراتِ".
انظر:"علوم الحديث ص 170"وانظر:"الكفاية ص 356"
(5) أي: أن الزهري وطائفة من أهل العلم ساووا بين السماع والمناولة المقرونة بالإجازة، فبناءً على هذه التسوية جاز فيما أُخذ مناولةً أن يُقال:"حدثنا وأخبرنا".
والمشهور عند أهل العلم عدم التسوية بينهما كما مرَّ قريبًا، قَالَ الْحَاكِمُ:"وَعَلَيْهِ عَهِدْنَا أَئِمَّتَنَا وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ"، واختاره ابن الصلاح.
انظر:"معرفة علوم الحديث ص 710""علوم الحديث ص 169"