138 -وقَد يُقالُ للصَّحِيحِ: الحَسَنُ ... أيْ: أنَّهُ النَّفْسُ إليهِ تَسْكُنُ
139 -فَلا تَنَافي عند [1] ذَا إذْ الصَّحِيحْ ... إِلَيهِ أَنْفُسُ البَرَايا تَسْتَرِيحْ
140 -والحُسْنُ يأتي صفةً للسَّنَدِ ... وتارةً للمَتْنِ يأتي فاهْتَدِي [2]
(1) في (ش) (م) : فلا ينافي عنده، و (ذا) ليست فيهما.
(2) قال ابن الصلاح:"على أنَّهُ غيرُ مُسْتَنكَرٍ أنْ يكونَ بعضُ مَنْ قالَ ذلكَ، أرادَ بالحسنِ معناهُ اللغويَّ، وهو ما تَمِيلُ إليهِ النَّفْسُ ولا يأباهُ القلبُ، دونَ المعنى الاصطلاحيِّ الذي نحنُ بصَدَدِهِ"."علوم الحديث ص 39".
قال ابن دقيق:"فَيلْزم عَلَيْهِ أَن يُطلق على الحَدِيث الْمَوْضُوع إِذا كَانَ حسن اللَّفْظ أَنه حسن وَذَلِكَ لَا يَقُوله أحد من أهل الحَدِيث إِذا جروا على اصطلاحهم"."الاقتراح ص 12"
وورد ذلك عن ابن عبدالبر حَيْثُ رَوَى فِي كِتَابِه"جامع بيان الْعِلْمِ وفضله"حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ» الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ"وهو حَدِيثٌ حَسَنٌ جِدًّا، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ". انظر:"جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت 463 هـ) ، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، الدمام، دار ابن الجوزي 1/ 223"
وقد رواه من طريق موسى بن عطاء القرشي.
وموسى بن عطاء كذّبه أبو زرعة الرازي؛ قال البرذعي"قال لي أبو زرعة:"أتينا رجلًا بالشام فحدث عن الهيثم بن حميد، وفلان، وفلان، وكان يكذب. قلت:"أي شيء اسمه؟ قال: كان يقال له أبو طاهر المقدسي فذكر أشياء رآها منه، وينسبه إلى الكذب".
انظر:"سؤالات البرذعي لأبي زرعة، وهو كتاب"الضعفاء والكذابين والمتروكين"، لأبي عثمان سعيد بن عَمْرو بن عمّار البرذعي (ت 292 هـ) ، تحقيق: أبو عمر محمد بن علي الأزهري، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، ص 212"
وقال عنه الدارقطي:"موسى هذا متروك الحديث، مقدسي يعرف بأبي طاهر المقدسي".
"العلل الواردة في الأحاديث النبوية، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ) ، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله السلفي - أبي المنذر خالد بن إبراهيم المصري، الرياض، دار طيبة (1/ 211) ""الضعفاء والمتروكون، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ) ، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الرياض، مكتبة المعارف ص 524"
وانظر:"ميزان الاعتدال، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ) ، تحقيق مجموعة من الحققين، دمشق، دار الرسالة العالمية (4/ 410) "
وقال الألباني عن الحديث: موضوع."سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420 هـ) ، الرياض، دار المعارف، حديث 5293"