فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 908

ولكن ترفع أيهما شئت, وتنصب الآخر.

وتقول: ما أتاني إلا عمرًا إلا بشرًا أحد, فبشر على تقدير البدل المقدم,

وعمرو على [تقدير] الاستثناء من موجب, كأنك قلت: ما أتاني أحد إلا بشر

إلا عمرًا, ثم قدمت عمرًا في هذا الكلام, فصار: ما أتاني إلا عمرًا أحد إلا بشر,

ثم قدمت بشرًا - أيضًا - فصار: ما أتاني إلا عمرًا إلا بشرًا أحد.

ولو قلت: ما أتاني أحد إلا عمرو إلا بشر, على البدل لم يجز في الأول

والثاني؛ لأنك إذا أبدلت الأول؛ صار المبدل منه في تقدير المنتفي, فلم يصلح

أن يبدل منه بعد ذلك.

وقال الكميت:

(فمالي إلا الله لا رب غيره ... ومالي إلا [الله] غيرك ناصر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت