فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 327

المقدم: يقول عز من قائل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه:105] ، وقال بعد ذلك: {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا} [طه:106] ، ظاهر الآية يدل على أنها في المراحل الأخيرة هل ذكرت المراحل التي قبل هذا في القرآن الكريم؟ الشيخ: آية طه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه:105] ، مر معنا الكلام على الفاء، وقلنا إن الإمام الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه قال إنها للتعقيب؛ لأن هذا يكون يوم القيامة، واستنباطكم صحيح؛ لأن الله قال: {قَاعًا صَفْصَفًا} [طه:106] ، فلا بد من مراحل، والله لا يحيل إلى مجهول يقول الله: {يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ} [المزمل:14] .

فإذاًَ أول التسيير على القول بأن التسيير يكون يوم القيامة: {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} [التكوير:3] ، ثم الرجفة، ثم فيما يبدو -والعلم عند الله- أنها تحمل: {وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ} [الحاقة:14] ، ثم الدك: {فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} [الحاقة:14] ، ثم تكون كالعهن المنفوش، هكذا كلها مراحل، حتى تصل إلى قول الله جل وعلا: {فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا} [طه:105 - 107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت