فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 327

السؤالجاء عن أبي موسى الأشعري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: (لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود) .

وجاء عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لـ عائشة: (أمزمار الشيطان في بيت رسول الله؟) ، فوردت لفظة المزمار في حديثين مرة بالمدح ومرة بالذم، فما تقولون في ذلك؟

الجوابكلمة المزمار في اللغة تأتي على معنيين، تأتي بمعنى آلة اللهو أو الغناء نفسه، وهذا هو معنى قول الصديق رضي الله عنه وأرضاه لما دخل على ابنته عائشة وعندها جاريتان تغنيان بيوم بعاث: (أمزمار الشيظان؟) ، فأضافه للشيطان؛ لأن فيه ما يشغل القلب عن ذكر الله.

فالعرب تطلق كلمة مزمار على الغناء وعلى آلة اللهو، والتي هي الدف هنا، وتطلقها كذلك على الصوت الحسن، فإطلاقها على الصوت الحسن هو مراد النبي صلى الله عليه وسلم من قوله لـ أبي موسى: (لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود) ، أي: لقد أعطيت صوتًا حسنًا تتلو به القرآن كما أوتي داود صوتًا حسنًا يتلو به الزبور: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} [سبأ:10] ، {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ} [ص:18] ، كما هو معروف في القرآن والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت